خاص هل التقارب المصري التركي يقلق اليونان؟.. خبير دولي يجيب

قال أوزغورلو لـ "العربية.نت" إن "مصر تسعى إلى الحصول على مكان في المنطقة ولذلك أقامت علاقاتٍ مع اليونان كجزءٍ من أوروبا

المصدر: العربية.نت ـ جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استبعد محلل سياسي تركي وخبير في العلاقات الدولية، أي تعاون بحري محتمل في الوقت الحالي بين مصر وتركيا عقب زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة، اليوم الأربعاء، حيث استقبله نظيره المصري عبدالفتاح السيسي في إطار استمرار العلاقات بين البلدين بعد قطيعةٍ دامت 11 عاماً، لكن هل يمكن أن تهدد هذه الزيارة علاقات القاهرة مع أثينا والتعاون بينهما شرق المتوسط؟

ونفى موسى أوزغورلو، المحلل السياسي التركي والباحث في العلاقات الدولية، وجود أي تأثير سلبي لزيارة الرئيس التركي إلى مصر على العلاقات بين القاهرة وأثينا، لافتاً إلى أن القاهرة ليست طرفاً في المشاكل القديمة والمتعددة بين تركيا واليونان".

وقال أوزغورلو لـ "العربية.نت" إن "مصر تسعى إلى الحصول على مكان في المنطقة ولذلك أقامت علاقاتٍ مع اليونان كجزءٍ من أوروبا، وهو أمر مهم بالنسبة إلى القاهرة، ولذلك لا أعتقد أن تؤثر زيارة الرئيس التركي على التحالف بين مصر واليونان لاسيما، وأن القاهرة ستجد طريقة للتعامل مع أي أزمة مع أثينا تنجم عن زيارة أردوغان إليها".

وأضاف أن "المخاوف اليونانية من هذه الزيارة تتمثل فقط بالتعاون مع مصر شرق المتوسط خاصة أن تركيا واليونان تتسابقان في هذه المنطقة، لكن هذه المخاوف مرهونة بالتعاون بين تركيا ومصر مستقبلاً، وقد تلجأ اليونان قريباً إلى مزيد من التقارب مع القاهرة خشية من تعاون الأخيرة مع أنقرة".

وتابع أن "تركيا ومصر لا يمكنهما الوصول إلى اتفاق بشأن الترسيم البحري شرق المتوسط لعدم وجود خط اتصال فعلي أو معترف به دولياً في البحر الأبيض المتوسط بين البلدين"، مشيراً إلى أنه "قد يمكن للجانبين الوصول إلى اتفاقيات بحرية أخرى بعد أن تحل تركيا مشاكلها مع قبرص واليونان، فيما يتعلق بالخط الفاصل، وهذا يعني أن التعاون البحري التركي المصري سيتأخر".

وكان الرئيس التركي قد وصل إلى القاهرة اليوم الأربعاء في زيارة هي الأولى من نوعها بعد قطيعةٍ بين تركيا ومصر دامت نحو 11 عاماً. وقد وقع مع نظيره المصري السيسي عدداً من الاتفاقيات المشتركة.

وقبل وصول أردوغان إلى القاهرة، أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيسين سيبحثان خلال اجتماعهما وقف إطلاق النار في غزة وإنفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، وسيجريان مباحثات موسعة لدفع الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى تناول العديد من الملفات والتحديات الإقليمية.

وتعد هذه الزيارة التي تثير مخاوف اليونان تتويجاً لمسيرة تطبيع العلاقات بين البلدين التي شهدت مصافحة بين أردوغان والسيسي، خلال افتتاح المونديال في قطر عام 2022، ثم لقاؤهما ثانية خلال قمة العشرين بالعاصمة الهندية نيودلهي في سبتمبر/أيلول من العام الماضي، حيث اتفق الجانبان على تدعيم العلاقات والتعاون ورفع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين وتبادل السفراء.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط