حصري وزير سابق للحدث.نت: مفاعل الضبعة سيحل أزمة انقطاع الكهرباء في مصر

المهندس أسامة كمال: التوترات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة تؤثر بشكل مباشر على موارد مصر.. المفاعل يحتاج إلى عامين ونصف من أجل بدء إنتاج الطاقة وربما على بداية عام 2027

المصدر: القاهرة - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تصدر جدول تخفيف الأحمال بعد رمضان ومواعيد انقطاع الكهرباء بعد انتهاء شهر رمضان الكريم محرك البحث "غوغل" في مصر، حيث كان مجلس الوزراء قد أصدر قرارًا بشأن وقف تطبيق جدول تخفيف الأحمال خلال شهر الصيام، على أن يبدأ العمل مرة أخرى بخطة تخفيف الأحمال بعد انتهاء شهر رمضان الكريم.

وفي هذا الشأن، قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول المصري الأسبق، إن هناك عدة أسباب تؤدي إلى عودة انقطاع التيار الكهربائي مرة أخرى بعد توقفها خلال شهر رمضان الماضي وفترة الأعياد، وعلى رأسها اعتماد البلاد على مزيج من الوقود الأحفوري أو المحطات الحرارية، وهو مرتفع التكلفة، ويحتاج إلى توافر الغاز والبترول محليا مثل دول الخليج، أو توافر الأموال لاستيرادها من الخارج مثل بقية الدول.

وزير البترول الأسبق أسامة كمال
وزير البترول الأسبق أسامة كمال

وأضاف كمال في حديث خاص لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت" أن التوترات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة تؤثر بشكل مباشر على موارد الدولة المصرية، بعد حدوث تأثيرات لأهم موارد الدخل الأجنبي في قطاع السياحة وقناة السويس التي انخفضت نسبة عبور السفن منها، وارتفاع فاتورة الاستيراد بشكل كبير للغاية وهو بدوره يضغط على الموازنة العامة للدولة، والحاجة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وكشف الوزير السابق أن مصر تعتمد على مزيج الطاقة من البترول والغاز بنسبة 93% وهو رقم كبير للغاية وغير آمن ويسبب هذه الانقطاعات، في ظل عدم حدوث اختراقات كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة سواء محطات الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح أو الهيدروجين الأخضر، والتي لا تساهم بأكثر من 5% من مزيج الطاقة في البلاد.

وأشار إلى أن هناك خطة حكومية بالوصول إلى مساهمة الطاقة المتجددة بنسبة 42% من مزيج الطاقة في البلاد، ولكن من الصعب الوصول إلى هذه النسبة في ظل الوضع القائم، حيث يحتاج إلى 25 غيغا من الطاقة المتجددة في السنوات الست القادمة، بينما من عام 2014 حتى الآن تم 2% فقط.

وفيما يخص الطاقة المولدة من السد العالي، قال كمال إنها ثابتة ولم تتأثر ولكن يتم توليد الطاقة منها في فترة فتح التوربينات فقط وليست على مدار العام، مشيرا إلى أن الأمل يمكن في بدء إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية من محطة الضبعة شمال البلاد، حيث من المتوقع أن تساهم المحطة في توليد 5 غيغاواط من الكهرباء وهو الرقم الذي تحتاجه مصر حاليا لتلبية الاحتياجات خلال فترة الصيف لتغطية العجز، ولكن المفاعل يحتاج إلى عامين ونصف من أجل بدء إنتاج الطاقة وربما على بداية عام 2027.

محطة الضبعة النووية - أرشيفية
محطة الضبعة النووية - أرشيفية

وأعلنت هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء في مصر الشهر الماضي، بدء تركيب وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل بالوحدة النووية الأولى بالمحطة النووية في الضبعة. وفي يناير 2024، بدأت أعمال صب خرسانة المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية في مصر بمشاركة الرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والروسي فلاديمير بوتين عبر اتصال بالفيديو.

وطالبت الحكومة بتغيير طريقة التعامل مع الاستثمارات في الطاقة المتجددة من خلال إعطاء مساحة للمطورين للعمل بحرية وتوفير الأراضي لهم فقط والتعامل معهم مثل التعامل مع قطاع البترول، بإعطاء الأرض للمستثمر والذي بدوره يقوم بمشروعات لتوليد الطاقة وتحصل الحكومة على حصتها من المشروع مجانا، والجزء الخاص بالمستثمر يكون له الحرية في تصديره أو بيعه مباشرة للمصانع والجهات الأخرى، وبذلك توفير الحكومة تكاليف الإنفاق على توفير مزيج الطاقة للمحطات الحرارية الذي يكلف الميزانية العامة مبالغ طائلة.

يذكر أنه اعتبارا من اليوم الاثنين، تتم العودة للعمل بخطة تخفيف الأحمال التي أقرها مجلس الوزراء في شهر يوليو 2023 على أن تكون مدة قطع الكهرباء من ساعة إلى ساعتين يومياً. وكان مجلس الوزراء قد قرر أيضا تحديد مواعيد قطع الكهرباء اليومية لتكون خلال الفترة من الساعة 11 صباحا حتى الساعة 5 مساء مع الالتزام بمدة قطع الكهرباء التي تتراوح بين ساعة وساعتين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط