لإثبات براءته من تهمة قتل فتاة الشروق طلب سائق أوبر المتهم بمحاولة اختطاف الفتاة حبيبة الشماع من المحكمة استخدام البشعة ضده.
وخلال أولى جلسات محاكمته بمحكمة جنايات القاهرة، قال سائق أوبر أنه يطلب الوقوف أمام البشعة لإثبات براءته منكرا كافة الاتهامات الموجهة ضده، لكن ماهي البشعة التي طلبها المتهم وكيف تستخدم؟
ما هي البشعة؟
ويقول علي فريج أحد مشايخ سيناء ورئيس مجلس القبائل العربية لـ"العربية.نت" إن البشعة عبارة عن نار توقد في الخشب ويوضع عليها إناء نحاسي يَتم تسخينه إلى درجة الاحمرار، مضيفا أن المتهم أو المدان يقوم بلعق هذا الإناء النحاسي شديد الأحمرار أمام الجميع وأعضاء مجلس التحكيم العرفي، فإذا كان بريئا لم يصب في لسانه بأي شيء وكأن النار لم تمسه أما إذا كان مدانا فيصاب فورا.
وتابع أنه يجب على المتهم قبل أن يلعق البشعة إخراج لسانه للحاضرين للتأكد من عدم استخدام لأي مادة تحمي لسانه، وبعدها يتم تقديمه للبشعة.
كما أشار أن البشعة مازالت تستخدم في نطاق العشائر والقبائل في سيناء ومطروح والإسماعيلية ولكن في إطار ضيق للغاية عندما لاتكون هناك أدلة تمكن القاضي العرفي من الوصول للحقيقة وإصدار الحكم المناسب.
السجن المشدد 15 عاما
وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد قضت أمس الاثنين، بمعاقبة سائق شركة أوبر بالسجن المشدد 15 سنة، وإلغاء رخصة القيادة، وغرامة 50 ألف جنيه.
وكانت النيابة العامة قد أمرت بإحالة المتهم بمحاولة خطف المجني عليها حبيبة، إلى محكمة الجنايات المختصة، لمعاقبته بتهم الشروع في خطفها بطريق الإكراه، وحيازته جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، وقيادته مركبة آلية حال كونه واقعًا تحت تأثير ذلك المخدر.
وثبت من تحقيقات النيابة العامة أنه بسؤال أول من شاهد المجني عليها -محاولًا إسعافها- بعد أن ألقت بنفسها من سيارة المتهم، أنها ذكرت له أن المتهم أراد خطفها، وقالت نصًا "أوبر كان عاوز يخطفني"، وأن الممثل القانوني لشركة "أوبر" شهد أن المتهم قد أُغلق حسابه عبر تطبيق الشركة من قبل، لكثرة شكاوى مستخدمي التطبيق ضده، إلا أنه أنشأ حسابًا آخر عن طريق استخدام رقم قومي آخر استطاع من خلاله إعادة استخدام التطبيق.
بيان الداخلية
يذكر أن وزارة الداخلية المصرية كانت كشفت في 24 فبراير الفائت، ملابسات محاولة خطف حبيبة التي شغلت الرأي العام.
كما أوضحت حينها أن شاهد عيان أفاد بأنه رأى الفتاة خلال سيره بطريق السويس تقفز من باب خلفي لإحدى السيارات، فتوقف لمساعدتها، وأبلغته أنها كانت تستقل السيارة التابعة لأحد تطبيقات النقل الذكي، ولدى محاولة قائد السيارة معاكستها قامت بالقفز من المركبة، خشية تحرشه بها، وتم نقلها للمستشفى إلى أن توفيت هناك.