في واحدة من أغرب عمليات تهريب المخدرات، قضت محكمة مصرية، أمس الأحد، بالسجن المشدد 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، لأحد الأشخاص حاول إدخال مخدر الحشيش لشقيقين (أبناء عمومته)، مسجونين بمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، داخل حبات "اللب"، كما عاقبت المحكمة الشقيقين المحبوسين، بالسجن المشدد 3 سنوات، وغرامة 50 ألف جنيه.
تهريب المخدرات داخل حبات "اللب"
وتختلف أشكال تهريب المواد المخدرة إلى داخل السجون بين محاولات إدخالها في الطعام أو الأدوية أو بعض المتعلقات، لكن هذه القضية كشفت عن محاولة غريبة لإدخال المخدرات عبر وضعها داخل حبات اللب الأبيض بطريقة يصعب كشفها.
وكشفت أوراق القضية أن المتهم الرئيسي حائز المواد المخدرة كان في زيارة لشقيقين أبناء عمومته، مسجونين بمركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون، وطلب إدخال طعام لهما وعبوة تحوي لبا أبيض، وفي المرحلة الأولى من الفحص مر الطعام من أجهزة الكشف من دون تسجيل أي مخالفة، لصغر حجم المخدر، بالإضافة لكونه مغلفا جيدا.
يقظة ضابط التفتيش كشفت الأمر
لكن لدى فحص ضابط التفتيش للأطعمة مرة أخرى لاحظ أنها تحتوي على اللب، ما أثار ريبته لكون أحد الشقيقين يعاني من تساقط الأسنان، وبالتالي لن يستطيع تناوله، لذا قرر فحصه ليكتشف الخدعة.
وتبين لرجل الأمن طبقا للتحقيقات أن المتهم أحضر مخدر الحشيش وقطعه لأجزاء صغيرة للغاية، ووضعه داخل اللب ثم استخدم مادة صمغية للصقه مرة أخرى حتى يعود لشكله الطبيعي.
عملية استغرقت 15 يوما
وبمواجهة المتهم أقر بجريمته، وقال إن تلك العملية استغرقت منه نحو 15 يوما، لفتح اللب بطريقة دقيقة حتى لا تتكسر قشرته، ثم تقطيع مخدر الحشيش وبلورته في قطع صغيرة للغاية، ووضعه داخل قشر اللب، ولصقه مرة أخرى بمادة صمغية، مع مراعاة ألا يكون شكل حبة اللب غريبا أو يظهر عليها أي نتوء يدفع رجال الأمن للشك فيها.
وأشادت المحكمة بالجهود المبذولة من قطاع الحماية المجتمعية بوزارة الداخلية، لجهودها ويقظتها لمواجهة مثل تلك الظواهر الإجرامية.