بعد أيام من دعوة المستشار الديني للرئيس المصري الشيخ أسامة الأزهري لأعضاء مؤسسة "تكوين للفكر العربي" لمناظرتهم جميعا منفردا، جاء رد المؤسسة على موقفها السابق من رفض للمناظرات.
"لسنا في عداء"
وأصدرت مؤسسة "تكوين" بيانا مساء اليوم الجمعة، جاء فيه أن المؤسسة ليست في مواجهة أو عداء أو رغبة في المجادلة مع أي مؤسسة دينية، وأنها لن تخوض أي مناظرة عقائدية تخص أي ديانة.
وقالت إن المناظرات ليست في صميم أهدافها، لكنها ترحب بأي مبادرة لنقد ومناقشة الفكر بالفكر.
وأعلنت في بيانها أنها تكن كل احترام لمؤسسة الأزهر الشريف وكل المنتمين إليها، لكنها تتحفظ على بعض ما جاء في بيان أسامة الأزهري في وصفه لأهداف المؤسسة.
"لا ننكر السنة"
ورفضت "التصريح أو التلميح لما أسماه الأزهري إنكار السنة النبوية أو اللجوء إلى أي نوع من النقاش حول الثوابت الدينية والاجتماعية".
كما أكدت حرصها منذ إنشائها على ألا تتخندق في أي معسكر يظهر وكأنه مجابه أو معاكس للمؤسسات الدينية في الوطن العربي وفي القلب منها مؤسسة الأزهر الشريف.
كذلك رفضت عقد المناظرات التي أثبتت التجارب أنها لا طائل منها يعود بالنفع على المجتمع.
يأتي هذا الرد من مؤسسة "تكوين" متسقا مع ما أعلنته في بيان سابق، من رفض لعقد المناظرات، وهو ما أعلن عنه عضو المركز يوسف زيدان، الذي رفض الدعوات لعقد مناظرة بين عضو المؤسسة إسلام بحيري والداعية عبد الله رشدي، وتهديده بالانسحاب من المؤسسة في حالة انعقاد هذه المناظرة او غيرها.
"الأزهري يدعو للمناظرة منفردا"
وكان الأزهري قد دعا فيه إلى عقد مناظرة كبرى، يناظر فيها وحده، جميع أعضاء مؤسسة "تكوين".
وقال الأزهري، إنه يدعو كلا من يوسف زيدان، وإبراهيم عيسى، وإسلام بحيري، وفاطمة ناعوت، وبقية أعضاء المؤسسة، كما ضم إليهم عالم المصريات الشهير زاهي حواس، رغم عدم صلته بـ"تكوين"، إلى مناظرة محددة يكونون فيها جميعا في جهة وهو في جهة مقابلة لهم، وقال: "وليسمحوا لي أن أبادر بالهجوم الفكري".
كما أشرك الأزهري معه الأنبا أرميا، الأسقف العام للكنيسة المصرية، للمشاركة معه في التصدي لهذه الأفكار دفاعا عن الديانتين الإسلام والمسيحية، ليأتي الرد اليوم من تكوين بالتأكيد على رفض المناظرات.