"باليتة" مبادرة شبابية لتجميل شوارع القاهرة، جذبت الأنظار إليها في الفترة الأخيرة، وحظيت باهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وانتشرت صور جدارياتها بألوانها الجميلة على كل المنصات الاجتماعية.
حب الرسم والفنون
تقول عضو المبادرة، مريم قطب، الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الإعلام بأكاديمية الشروق للعربية.نت، إن الفكرة جاءت بعد أن طلبت منهم الجامعة التفكير في مبادرة لخدمة الدولة والمجتمع، ولأنها تحب الرسم والفنون، وكذلك عدد كبير من أعضاء المبادرة، جاءت فكرة تجميل شوارع القاهرة وإبراز الهوية المصرية.
وتضم مبادرة "باليتة" 21 فردا من طلبة كلية الإعلام بأكاديمية الشروق، قاموا بالرسم على عدد من الجدران برسوم تعزز الهوية المصرية وبألوان مبهجة لافتة للأنظار.
المناطق العشوائية هدف المبادرة الأول
وتقول مريم قطب، إن "هناك الكثير من الجدران المتسخة، أو التي لصق عليها مجموعة من الإعلانات بشكل عشوائي، أو تم كتابة عبارات مسيئة عليها، وهذه ستكون الجدران المستهدفة، بحيث يتم اختيار هذه الجدران وعمل تصميم لها يتناسب مع البيئة المحيطة بها، ثم نبدأ في الرسم على الجدار ليصبح في صورة أجمل وأكثر بهجة ويبرز القيمة الجمالية للمنطقة ككل".
وتؤكد عضو المبادرة، أن المناطق العشوائية هي هدف المبادرة الأول، حيث من حق جميع البشر أن ينعموا بالجمال من حولهم، وعادة ما تفتقد المناطق العشوائية لعناصر الجمال، الذي تغيب قيمته وسط الزحام والبيوت المتلاصقة، مما يؤثر على نفسية ساكني هذه المناطق بالسلب.
إبراز الهوية لمواجهة سرقة التراث
وتقول مريم قطب، إن شباب المبادرة بدأوا في تلوين ورسم جدران الأماكن والأحياء التي طالتها جهود التجديد من قبل الحكومة ضمن خطة تطوير ورفع كفاءة بعض المناطق العشوائية الخطرة.
أما عن سبب اختيار رسومات تعبر عن الهوية المصرية، فقالت قطب، إن المبادرة بدأت برسومات مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة لمواجهة حملات سرقة التراث المصري المعروفة بـ "المركزية اللإفريقية"، لكن ذلك لا يعني أن جميع المشاريع القادمة للمبادرة ستركز على هذا الأمر، لكنها جميعا ستكون في إطار الهوية المصرية ككل.
زخارف إسلامية
وعن المشروع القادم، قالت مريم قطب للعربية نت، إن المبادرة ستقوم بالرسم على جدار مواجه لمسجد عمرو بن العاص في منطقة مصر القديمة بعد عملية تجديده، وسيتم رسم زخارف إسلامية مناسبة لمنطقة المسجد العريق.
وأكدت قطب، أنه بعد نجاح مبادرتها وزملائها، تلقوا طلبات عبر صفحتهم الرسمية على فيسبوك، للقيام بالرسم على الجدران في عدد من المحافظات الأخرى خارج القاهرة.
تحديات تواجه المبادرة
أما عن أبرز التحديات التي تواجه المبادرة الشبابية، فهي الحصول على التصاريح الرسمية من الجهات الحكومية المختلفة، للسماح لشباب المبادرة بالعمل على جدران عدد من الأحياء المختلفة، فيما لا تشكل التجمعات البشرية أي عبء على أصحاب المبادرة، بحسب الطالبة.
حيث يتجمع المارة وأهالي المناطق حول شباب المبادرة بدافع الفضول ومشاهدة عملية الرسم، وسط تشجعهم لهذا العمل ومشاركة البعض.
بصمة في كل شارع
وتأمل عضو المبادرة، مريم قطب، أن تنجح جهود المبادرة في وضع بصمة جميلة على جميع شوارع مصر، وأن تكون جدارياتهم مزارات متميزة للسائحين والتصوير بجانبها، تماما كما في بعض المدن الأوروبية.