بعد الواقعة الطريفة التي لاقت تفاعلا واسعا على مواقع التواصل في مصر، حيث عاقبت إحدى الشركات موظفة لديها بالخصم من راتبها بسبب فيديو أظهرت فيه "كرش" مديرها.
التقى موقع "العربية.نت" مع الفتاة التي تدعى مريم حلمي، والتي نشرت عبر صفحتها على "فيسبوك"، خطاب خصم من راتبها يبلغ 3500 جنيه، وعلقت على الخطاب قائلة: "الجميع يتم الخصم من راتبه بسبب التأخير أو التقصير في العمل، لكن الخصم جالي لسبب آخر"، ناشرة صورة خطاب الخصم وبه السبب.
"لا تظهري كرشي عند التصوير"
وقالت مريم في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إنها تعمل في الشركة منذ عامين، وإنها أول مرة تتعرض للخصم من راتبها، وأوضحت أن مديرها كان دائم الطلب منها أنها حين تصوره ألا تظهر كرشه، قائلة: "مديري دايما بيقولي لما تصوري ماتبينيش كرشي".
وأوضحت الفتاة أن التصوير داخل المكتب يكون بشكل مختلف ولا يؤدي إلى إظهار كرش المدير ولكن التصوير هذه المرة كان مختلفا حيث تم التصوير داخل السيارة مما جعلها لم تتمكن من تغطية الكرش بشكل يرضي المدير، معقبة: "لم أستطع تظبيط الكادر أكثر من ذلك".
وأشارت إلى أنه لم يتم مراجعة الفيديو من قبل المدير قبل نشره، وأن الفيديو تم تصويره قبل فترة، وعندما أراد المدير مراجعة الفيديو صدم من شكله، وفوجئت الفتاة بخطاب الخصم من شركة البرمجة التي تعمل بها.
النشر على سبيل الدعابة
وأوضحت الفتاة أنها قامت بنشر الفيديو مع خطاب الخصم على سبيل الدعابة، وأنها كانت تعتقد في البداية أن الشركة تمزح معها وأنه لن يتم تطبيق أي خصومات على راتبها ولم تكن تتوقع أن يكون الخطاب الموجه لها حقيقيا وإنما هو مزحة من الشركة.
وأكدت مريم لـ"العربية.نت" أنها قامت بالنشر على صفحتها الخاصة بموقع "فيسبوك"، وأن عدد المتابعين لديها لن يزيد عن 60 شخصا مثلا ولن يلقى تفاعلا، متوقعة أن المنشور سيلقى نوعا من المزاح بين عدد قليل من الأصدقاء.
ولم تكن الفتاة تتوقع أن يصبح المنشور والفيديو ترند، وبدأت تشعر بالقلق بعد الانتشار الكبير لمنشورها، وأوضحت أنها عندما ذهبت للعمل لم يحدث أي شىء ولم يتم إعطاؤها أي مهام في العمل، وبدأت تشعر بالقلق وتركت المكتب نظرا لتوترها.
الشعور بالقلق
وفكرت أنها إذا قامت بحذف المنشور ممكن أن يفهم خطأ وأنها عرضت الشركة للضرر أو الأذى، وليس على سبيل الدعابة والمزاح، مشيرة إلى أنها لم تتوقع هذا الكم من التفاعل على المنشور.
وقالت الفتاة إن عائلتها بدأت تقلق بعد الانتشار الكبير لمنشورها، وإنها لاتزال تشعر بالقلق من رد فعل الشركة.
وأكدت الفتاة أنها كانت تنوي أن تتحدث مع مديرها الذي ظهر بالفيديو، ولكن التواصل معه غير متاح بشكل كبير، موضحة أنها تحدثت مع شخص آخر من الإدارة في الشركة وأكد لها أن هذه هي سياسة الشركة، وأنه تم لفت نظرها أكثر من مرة بعدم إظهار كرش المدير لكنها لم تستجب للتعليمات.
حلم العمر
وختاما أكدت مريم أن هذه الشركة تعتبر حلم عمرها للعمل بها وأنها كانت تحلم بالعمل والالتحاق بهذه الشركة منذ تخرجها، وأشارت إلى أنها تحب الشركة وأنها شركة كبيرة وعلى درجة كبيرة من المهنية والاحترافية.
وأعربت مريم عن قلقها من أن يتم الاستغناء عنها، ولكنها مازالت تشعر أن الشركة سوف تتفهم بأنها كانت تمزح مع أصدقائها، وأثنت على سياسة الشركة ووصفتهم قائلة "مكان محترم ومتفهم في مواعيد العمل وكل شيء".
وجاء نص قرار الخصم على النحو التالي: "عزيزتي مريم حلمي، تحية طيبة وبعد.. نود أن نبلغك بأنه تم اتخاذ قرار بخصم مبلغ 3500 جنيه من راتبك هذا الشهر، ويأتي هذا القرار نتيجة تصويرك لفيديو يظهر فيه بطن السيد، رئيس مجلس إدارة الشركة، بصورة ممتلئة أو منتفخة، وهو ما يعتبر مخالفة للسياسات المتبعة في قسم الإعلام كما تعلمين، فإن من ضمن مسؤولياتك في قسم الإعلام هو إظهار أفضل صورة لكل العاملين في الشركة بدون استثناء".
وتابع الخطاب: "نحن نقدر جهودك ونعلم أنها المرة الأولى التي ترتكبين فيها خطأ منذ بداية عملك معنا، ونتطلع إلى تفادي مثل هذه الأخطاء في المستقبل، إن التزامك بالمعايير المهنية يعكس صورة إيجابية عن الشركة ويساهم في تعزيز سمعتها".