نجح فريق طبي مصري متخصص بقسم جراحة المخ والأعصاب بكلية الطب جامعة الإسكندرية، في إجراء عملية فصل أول حالة توأم ملتصق بالرأس والمخ، لطفل يدعى محمد أيمن يبلغ من العمر 7 شهور فقط.
وتعد حالة الطفل محمد من الحالات النادرة على مستوى العالم، حيث ولد برأس ملتصق ومتداخل مع مخه بطريقة معقدة، بينما الرأس الملتصق بدون جسم أو أطراف.
تفاصيل معقدة للعملية
وانفردت "العربية.نت" بأول صور للطفل بعد الجراحة التي استغرقت 10 ساعات متواصلة، وترأس الفريق الطبي والجراحي الدكتور وائل خضر، رئيس وحدة جراحة المخ والأعصاب للأطفال، بالمستشفى الرئيسي الجامعي، والذي قال في تصريح خاص لـ "العربية.نت"، إن العملية كانت معقدة للغاية، لأن المخين كانا ملتصقين متداخلين ولا يوجد بينهما عظام، والفصوص متداخلة في أماكن كثيرة، منها الشرايين والأوردة، وكل ذلك زاد العملية تعقيدا.
كما أضاف الطبيب أنه تم إعادة ترميم الجمجمة وتشكيلها وتكوينها من جديد، موضحا أن الحالة كانت لطفل ملتصق فيه جمجمة وتم إستخراج الجزء المتطفل"الملتصق"، وأصبح الطفل طبيعيا ووضعه تحت الملاحظة الطبية.
من الحالات النادرة على مستوى العالم
من جانبه أكد الدكتور علاء النجار، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بجامعة الإسكندرية، أن الطفل بحالة جيدة بعد 48 ساعة من إجراء العملية وأصبح طبيعيا، حيث تم وضعه تحت أشراف طبي متكامل، موضحا أن الحالة من الحالات النادرة جدا على مستوى العالم، وتم التحضيره لها مدة 3 شهور متواصلة، حيث تم متابعة حالة الطفل عن طريق العيادات الخارجية بالمستشفى، ومتابعة وزنه وإجراء فحوصات طبية متكاملة له، حيث تم إجراء العملية بنجاح بوجود فريق طبي متكامل.
وأضاف رئيس قسم الجراحة، أنه تم استئصال الرأس الزائدة وفصلها عن رأس الطفل، وبعد الجراحة بيومين تم فصل جهاز التنفس الصناعي عن الطفل وأصبح بحالة جيدة وطبيعية.
تحضير الطفل للعملية
كما أوضح الدكتور إسلام جنيدي استشاري التخدير والعناية المركزة وأحد أفراد الفريق الطبي للعملية، أنه كان هناك عدد من التحديات من أجل تحضير الطفل للعملية منها السن والوزن، وبعد الاطمئنان وتحضير الدم للطفل مع وصوله للوزن المناسب ليكون متكافئا لنسبة الدم المتواجد في جسمه، تم تحديد موعد الجراحة.
وكان يوجد تحدٍ آخر أثناء الجراحة وهو قياس النبضات العصبية لتجنب إصابة الجزء السليم من مخ الطفل، وتم إجراء العملية بنجاح، مع فريق طبي متكامل.