في ضوء التطورات المتسارعة للأحداث على الأراضي السورية خلال الأيام الماضية، وتداعياتها الكبيرة على أمن واستقرار المنطقة، تلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا من نظيره السوري بسام صباغ، صباح اليوم الأربعاء، تناول آخر التطورات الميدانية في شمال سوريا.
دعم الدولة السورية وسيادتها
وجدد الوزير المصري على موقف مصر الثابت والداعم للدولة السورية وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدا لنظيره السوري أن التطورات في شمال سوريا تؤثر على أمن واستقرار سوريا والمنطقة بأسرها.
كما أكد عبد العاطي على الأهمية البالغة لحماية المدنيين في ظل تطورات هجوم "هيئة تحرير الشام" وفصائل سورية مسلحة على مناطق بالشمال السوري، ورد الجيش السوري بهجوم معاكس لإبعاد هذه الفصائل.
بحث الوزيران المصري والسوري سبل الدعم العربي للدولة السورية في ظل التطورات الأخيرة، خاصة في إطار جامعة الدول العربية.
"ما يحدث في سوريا مقلق للغاية"
وقبل يومين أكد وزير الخارجية المصري على أن ما يحدث في سوريا مقلق للغاية، في إشارة إلى الهجوم المفاجئ الذي شنته فصائل مسلحة، الأربعاء الماضي، في شمال البلاد.
وأضاف وزير الخارجية المصري أن بلاده حريصة على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشيرا إلى أنها تجري اتصالات مع أطراف عربية وغير عربية لاحتواء الموقف في سوريا.
وتشنّ "هيئة تحرير الشام" وفصائل مسلحة متحالفة معها منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر هجوماً مباغتاً في شمال غربي سوريا. وسيطرت هذه القوات على عشرات البلدات وعلى قسم كبير من حلب، ثاني أكبر مدينة في سوريا، فيما تواصل تقدّمها جنوباً.
هجوم فصائل على بلدات الشمال السوري
بينما يشنّ الجيش السوري "هجوماً معاكساً" في محافظة حماة في وسط سوريا، تمكن خلاله من إبعاد الفصائل المسلّحة التي حققت تقدماً واسعاً في شمال البلاد، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء.
هذا وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أكثر من 600 شخص جراء التصعيد في سوريا بين المسلحين والقوات الحكومية.
ووفق المرصد، قُتل 605 أشخاص، من بينهم 107 مدنيين، مشيراً إلى مقتل 299 من الفصائل المسلحة و199 من القوات الحكومية والموالين لها.