كثفت مصر اتصالاتها العربية والدولية بهدف العمل على حشد الدعم السياسي والمادي للخطة العربية الإسلامية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة.
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالات مع وزراء خارجية الدول الأعضاء باللجنة الوزارية العربية الإسلامية، والتي تشمل السعودية والإمارات والأردن وقطر وفلسطين وتركيا ونيجيريا وإندونيسيا. تناولت هذه الاتصالات العمل على تنفيذ باقي مخرجات القمة العربية الطارئة في القاهرة، والاجتماع الوزاري الإسلامي الطارئ في جدة، فضلاً عن التحضير الجيد وحشد الدعم لمؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة.
وتناولت اتصالات عبد العاطي مع نظرائه بحث سبل تنسيق المواقف للترويج للخطة العربية-الإسلامية، وتفعيل عمل اللجنة الوزارية العربية الإسلامية.
وكان عبد العاطي قد قال اليوم الاثنين، إن نجاح خطة إعمار غزة يعتمد على إنشاء لجنة مستقلة تدير الفترة الانتقالية، مشيراً إلى مقترح يقضي بأن يدرس مجلس الأمن تأسيس وجود دولي في غزة والضفة الغربية. وأضاف أنه يمكن نشر قوات دولية بغزة والضفة الغربية وفق برنامج يؤسس لدولة فلسطينية.
وبحضور أكثر من 100 سفير وممثل لمنظمة دولية، استعرض عبد العاطي الخطة المتكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة التي وضعتها مصر بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.
وأشار إلى وجود متطلبات أساسية لنجاح الخطة، وهي تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، وإدارة مرحلة التعافي المبكر، وإعادة الإعمار بصورة تضمن الملكية الفلسطينية، والتعامل مع الوضع في القطاع باعتباره جزءاً أصيلاً من الأراضي الفلسطينية.
وتابع أن من متطلبات نجاح الخطة تمكين السلطة الفلسطينية من العودة لقطاع غزة للاضطلاع بمسؤوليتها من خلال إنشاء لجنة مستقلة وغير فصائلية لإدارة شؤون القطاع لفترة انتقالية تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
ونوه الوزير المصري ببدء مصر والأردن في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيداً لنشرهم في قطاع غزة.
وشدد على أن خطة إعادة إعمار غزة حصلت على تأييد إقليمي ودولي واسع، مؤكداً أن مصر تعمل حالياً على ترتيب استضافة مؤتمر لإعادة إعمار غزة في القاهرة لتأمين التمويل اللازم لتنفيذ الخطة.