في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على مستقبل الأجيال في قطاع غزة، وترميم ما دمرته إسرائيل في البنية التحتية التعليمية، أعلنت اللجنة المصرية المشرفة على إعادة الإعمار والخدمات في القطاع عن افتتاح نقاط تعليمية وخيام مدرسية.
وكشف محمد منصور، المتحدث باسم اللجنة المصرية في غزة، في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت"، عن انتهاء اللجنة من بناء وتجهيز 22 نقطة تعليمية في مدينة رفح الفلسطينية، مؤكداً أن هذه النقاط صممت لتكون بيئة آمنة وداعمة للطلاب في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.
وأضاف منصور أن الجهود المصرية لن تتوقف عند حدود رفح، بل تم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية على إنشاء 250 خيمة مدرسية في مدينة خان يونس، تتولى مصر تجهيزها بالكامل بينما توفر الوزارة الكوادر التعليمية، لضمان عدم ضياع العام الدراسي على آلاف الطلاب.
مقاعد من الكراتين المعاد تدويرها
وفي لفتة إبداعية تعكس استغلال كافة الموارد المتاحة، أوضح المتحدث باسم اللجنة أن المؤسسة المصرية قامت بإعادة تدوير كراتين المساعدات الفارغة وصناعة مقاعد وطاولات دراسية منها، بدلاً من جلوس الطلاب على الأرض، في تحدٍ واضح لندرة الأخشاب والمواد الخام نتيجة الإغلاقات المستمرة.
ميدانياً، لم تقتصر الجهود على التعليم الأساسي، حيث قام وفد يترأسه "معين أبو الحصين" المدير التنفيذي للجنة، بزيارة تفقدية لجامعة الأزهر في غزة للوقوف على احتياجاتها العاجلة لضمان استمرار العمل الأكاديمي بعد الدمار الواسع الذي طال الجامعات.
في سياق متصل واصل الهلال الأحمر المصري جهوده الإنسانية، في استقبال وتوديع الدفعة الرابعة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور من معبر رفح.
مساعدات إنسانية
وأطلق الهلال الأحمر المصري القافلة 132 إلى غزة، حاملة أطنان من المساعدات الإنسانية الشاملة، كما واصل الهلال الأحمر المصري جهوده في توديع الأشخاص الذين تم شفاؤهم بتزويدهم بحقيبة العودة، والتي تتضمن بطاطين وأغطية، ومستلزمات عناية ونظافة شخصية، ووجبات جافة، هذا إلى جانب توفير ملابس ثقيلة للعائدين والوافدين.