أعلنت وزارة الصحة المصرية، اليوم الأربعاء، إغلاق 17 مركزاً غير مرخصة لعلاج الإدمان في منطقة المقطم فقط بمحافظة القاهرة.
جاء القرار ضد هذه المراكز لإدارتها بدون تراخيص رسمية ومخالفتها الصارخة للاشتراطات الصحية والقانونية التي تشكل خطراً داهماً على حياة النزلاء.
المخالفات
وقال المتحدث الرسمي للوزارة حسام عبد الغفار إن الإغلاق أتى نتاج حملة تفتيشية مكثفة قادتها إدارة العلاج الحر في مديرية الشؤون الصحية بالتنسيق مع المجلس القومي للصحة النفسية.
بدوره أوضح رئيس الإدارة المركزية للأمانة الفنية للمجلس القومي للصحة النفسية أحمد النحاس، أن المخالفات تمثلت في إدارة المنشآت ومزاولة النشاط بدون أي تراخيص رسمية، وغياب تام للمدير الفني والأطباء المتخصصين.
كما بيّن أن المخالفات شملت قصوراً حاداً في تطبيق معايير مكافحة العدوى، وغياب التجهيزات الطبية اللازمة لحالات الطوارئ، ومخالفات في التخلص من النفايات الطبية الخطرة، وعدم وجود سجلات منتظمة للنزلاء.
جزء من استراتيجية قومية أوسع
تأتي هذه الحملة كجزء من استراتيجية قومية أوسع تنتهجها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لمواجهة ظاهرة "مصحات الإدمان السرية" أو ما يُعرف إعلامياً بـ"مراكز بير السلم".
إذ تستغل هذه المراكز غير المرخصة غياب الوعي والوصمة الاجتماعية التي تحيط بمرض الإدمان، لتستدرج الأهالي الباحثين عن العلاج في سرية تامة، مقابل مبالغ مالية باهظة.
وعادة ما تدار هذه الأماكن بواسطة أفراد غير مؤهلين طبياً، ما يحولها من بيئات علاجية إلى أماكن للاحتجاز القسري والانتهاكات البدنية والنفسية.