يفتتح السبت.. قصة "الأوكتاغون" مقر قيادة مصر لإدارة أمنها القومي

قادر على إدارة الدولة في الأزمات والطوارئ والحروب

المصدر: القاهرة - محمد مخلوف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تشهد مصر خطوة هامة تُدشن مرحلة جديدة من السيادة التكنولوجية والعسكرية، وتعلن جاهزية الدولة لمواجهة تحديات المستقبل، حيث تفتتح القاهرة رسمياً بعد غد السبت، مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للدولة المصرية في العاصمة الجديدة، والذي يُمثل نقلة نوعية وغير مسبوقة في تاريخ ومنظومة القوات المسلحة المصرية.

وأطلق على المقر الجديد، اسم "الأوكتاغون"، حيث لا يمثل مجرد انتقال جغرافي، بل هو قفزة نوعية غير مسبوقة في تاريخ ومنظومة القوات المسلحة المصرية، ليكون بمثابة العقل المفكر والدرع الحصين لإدارة مقدرات الدولة وصون أمنها القومي.

ويعتمد المقر الجديد على أحدث ما أنتجته التكنولوجيا العسكرية والمدنية في أنظمة الاتصالات، ووسائل المراقبة، وأجهزة التنبؤ والإنذار المبكر، ونظم القيادة والسيطرة، بالإضافة إلى مركز البيانات الاستراتيجي الموحد، ومركز التحكم في الشبكة السيبرانية المغلقة والمؤمنة، وتضمن هذه الإجراءات استمرار الإدارة الفعالة للدولة حتى في أشد السيناريوهات تعقيداً، وهو ما يشكل جزءاً من منظومة الردع غير المعلنة، التي تضمن صمود الدولة تحت أي ظرف.

قوات من الجيش المصري - وكالات
قوات من الجيش المصري - وكالات

يضاهي أحدث وأكبر الجيوش

وفي تصريحات خاصة لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود كبير، المحاضر في كلية القادة والأركان بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية المصرية، أن الأهمية الاستراتيجية للكيان العسكري الجديد تتبلور في تحقيق مركزية القيادة والسيطرة في القيادة العامة بصورة محدثة ومتطورة من خلال تجميع هيئات وإدارات القوات المسلحة بمبانٍ ثمانية الشكل تم تصميمها واختيار مواقعها وإنشائها وتأمينها من خلال دراسات متأنية تفصيلية ودقيقة، مضيفاً أنه تم تدعيم هذه المنشآت بأعلى مستوى من الوسائل والمعدات وأجهزة الاتصالات والسيطرة التكنولوجية الحديثة المؤمنة سيبرانياً وتكنولوجياً لأقصى حد، وبما يضاهي ما يوجد بأحدث وأكبر قيادات جيوش كبرى دول العالم.

وأضاف اللواء أسامة كبير أن الكيان العسكري ككل بما يملكه من موقع استراتيجي وتكنولوجيا وتفوق نوعي وقوات تأمين، يعتبر رسالة ردع استراتيجية قوية وواضحة تعكس قدرة الدولة المصرية على تطوير وتحديث آلتها العسكرية، ومدى مرونة وكفاءة هذه المنظومات في تنفيذ آليات السيطرة الشاملة على كل مقومات القوى دون عقبات وبشكل مستمر ومتصل في كل الأوقات ومختلف الظروف والظواهر الطارئة التي قد تهدد الأمن القومي المصري بشكل مباشر أو غير مباشر.

قادر على إدارة الدولة في الأزمات والطوارئ

من ناحيته، أوضح أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب المصري، النائب محمد راضي، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، أنه مع تصاعد التحديات الإقليمية وتحول الصراع من نمط الحروب التقليدية إلى حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تعتمد على السيطرة المعلوماتية، وضرب مراكز القرار، وبث الفوضى البنيوية في قلب الدولة، كان من الضروري لمصر أن تنتقل إلى مستوى أعلى من الاحتراف والجاهزية، عبر إنشاء مركز قيادة استراتيجي شامل قادر على إدارة الدولة في حالات السلم والأزمات، والطوارئ والحرب، بمرونة كاملة وكفاءة عالية.

وأشار النائب محمد راضي، إلى أن "الأوكتاغون" يشمل مركزاً لإدارة الأزمات على أعلى مستوى، يعد تطويراً للمركز الذي أنشأته القوات المسلحة منذ أكثر من عشرين عاماً، ويعتمد على قاعدة عريضة من المعلومات والبيانات الخاصة بكل اتجاهات الدولة الاستراتيجية، والتي تم استخلاصها من جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها، مع وضع سيناريوهات الحلول والبدائل المتاحة لتنفيذها عند حدوث أي أزمة تؤثر على الأمن القومي المصري. وكشف أن هذا المركز يتصل رقمياً بباقي مراكز إدارة الأزمات في كل محافظات ووزارات وأجهزة ومؤسسات الدولة المصرية لضمان التنسيق اللحظي والسريع في مجابهة كافة التهديدات والأخطار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط