ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بواقعة وفاة طفل أثناء تدريبات السباحة بنادي غزل المحلة في محافظة الغربية، وسط مطالبات بالتحقيق في ملابسات وفاة الصغير ومحاكمة المسؤولين عن الواقعة.
هذا، وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية، الأحد، إخطاراً من مأمور قسم شرطة ثان المحلة الكبرى يفيد بورود بلاغ من الأهالي بوفاة طفل داخل حمام سباحة خاص بنادي غزل المحلة.
على الفور استدعت جهات التحقيق مدير حمام السباحة، والمدربين بنادي غزل المحلة لسماع أقوالهم في واقعة وفاة الطفل إياد محمد عبد الله البالغ من العمر 9 سنوات، أثناء التدريب في حمام السباحة.
تحريات وتحقيقات
إلى ذلك، قررت النيابة العامة المصرية، تحويل جثمان الطفل إلى مستشفى المحلة العام تحت تصرف الطب الشرعي لبيان الصفة التشريحية لمعرفة سبب الوفاة، وما إذا كان الطفل تعرض للإغماء داخل حمام السباحة، أم الغرق، كما كلفت المباحث الجنائية بعمل التحريات اللازمة حول الواقعة.
ووفقاً للتقرير المبدئي، فإن الوفاة جاءت نتيجة تعرض الطفل لحالة إجهاد أعقبها أزمة قلبية مفاجئة أثناء التدريب، فيما لا تزال التحقيقات جارية للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، في انتظار التقرير النهائي، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وأعاد الحادث إلى الأذهان واقعة وفاة الطفل يوسف محمد البالغ من العمر 12 عاماً أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة، المقامة بمجمع حمامات السباحة باستاد القاهرة الدولي شهر ديسمبر الماضي.
واستمعت النيابة العامة وقتها إلى أقوال ما يربو على 20 شاهداً، أكدوا جميعاً وقوع إهمال وتقصير من الحكم العام والمنقذين، مما أسفر عن وفاة المجني عليه. وتبين من تفريغ محتوى المقاطع المرئية التي ضبطتها النيابة العامة – غير المجتزأة – أنه عقب وصول المجني عليه إلى نقطة نهاية السباق، تهاوى إلى قاع المسبح، دون أن يلحظه المسؤولون عن الإنقاذ أو الحكام، حتى تم اكتشاف غرقه أثناء فعاليات السباق التالي، وذلك عقب مرور ثلاث دقائق وأربع وثلاثين ثانية.
وفاة سباح من ذوي الهمم
وفي شهر يناير الماضي، تكررت المأساة بوفاة السباح الشاب جون ماجد، بطل نادٍ شهير من ذوي الهمم بعد إصابته أثناء تدريبات السباحة، حيث لفظ أنفاسه بعد صراع مرير مع الموت داخل غرفة العناية المركزة استمر لنحو أسبوعين.
ووفقاً للتقارير الطبية وشهادات الشهود، فقد تعرض جون لحالة إعياء مفاجئة وتشنجات عنيفة أثناء وجوده في المياه، ما أدى إلى فقدانه القدرة على الحركة وابتلاعه كميات كبيرة من المياه.
وأكدت والدة السباح أن نجلها فقد الوعي مرتين متتاليتين أثناء التمرين دون تدخل حاسم يحول دون وقوع الكارثة، فيما كشف شهود العيان أنه وأثناء نقل السباح إلى المستشفى على مقعد متحرك، سقط من فوقه ما أدى إلى إصابة في الرأس زادت من تدهور حالته العصبية.