أوضح وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، اليوم الخميس، أن روسيا وعدت بتسريع عملية وصول الأسلحة الملحة والعاجلة لمساعدة القوات العراقية في عملياتها العسكرية التي تجري في المحافظات الغربية, تصريحات زيباري أتت خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف في بغداد.
من جانبه، اعتبر لافروف أن الموقف الأميركي مما يحدث في سوريا وربط التغلب على الإرهاب برحيل الرئيس بشار الأسد، يشجع "المتطرفين" و"التنظيمات الإرهابية" في هذا البلد.
وأوضح لافروف خلال المؤتمر الصحافي: "يقول شركاؤنا (الأميركيون) إنه لن نتغلب على الإرهاب في سوريا طالما يبقى الرئيس الأسد في السلطة"، مضيفاً: "يتلخص هذا الموقف في تشجيع المتطرفين الذين يمولون الإرهاب ويمدون المجموعات والتنظيمات الإرهابية بالسلاح".
هذا وحمّل وزير الخارجية الروسي أوروبا والولايات المتحدة مسؤولية الأحداث الجارية في أوكرانيا.
وأضاف لافروف: "إن المعارضة لا تستطيع ولا تريد أن تبتعد عن المتطرفين والقوى الغربية وعلى رأسها أوروبا والولايات المتحدة التي تتحمل كافة المسؤولية عن الأوضاع الجارية وفي الوقت نفسه لا يستنكرون أعمال المتطرفين وأيضاً يهددون بفرض عقوبات وهو ما أقدم عليه بالفعل الجانب الأميركي حين فرض عقوبات على بعض الموظفين في الحكومة الأوكرانية".
وكان لافروف قد بدأ، اليوم الخميس، زيارة إلى بغداد يلتقي خلالها كبار المسؤولين العراقيين لبحث التطورات في المنطقة، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية العراقية.
وأوضحت الوزارة في بيان نشرته على موقعها أن زيباري استقبل لافروف صباح اليوم في مطار بغداد الدولي.
وأضاف البيان أن زيارة لافروف تهدف الى "التشاور والتباحث مع كبار المسؤولين الحكوميين في قضايا المنطقة ذات الاهتمام المشترك".
ومن المتوقع أن تهيمن التطورات في سوريا التي تملك حدودا مشتركة مع العراق بطول نحو 600 كلم على المحادثات العراقية الروسية.
وينظر الى روسيا على أنها أحد أهم داعمي نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما يتبنى العراق موقفا أقرب الى النظام السوري ايضا، رافضا بشكل خاص تسليح المعارضين في هذا البلد المجاور الذي يعيش نزاعا داميا منذ نحو ثلاث سنوات.
ويذكر أن آخر زيارة للافروف الى بغداد كانت في مايو عام 2011.