"داعش" يخوض حرب المعابر لربط سوريا بالعراق

إرسال تعزيزات عسكرية إلى حديثة بعد سيطرة "داعش" على أقضية القائم وراوة وعانة

المصدر: دبي - هدير الربيعي، رولا الخطيب
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أفاد مصدر مسؤول في قيادة عمليات الأنبار لوكالة "المدى برس" بأن تعزيزات عسكرية أرسلت إلى سدة قضاء حديثة غرب الرمادي، خوفاً من سيطرة عناصر من الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" عليها، بعد سيطرتهم على أقضية القائم وراوة وعانة.

كما أكدت مصادر أمنية عراقية على الحدود أن مسلحين من "داعش" سيطروا ليلاً على موقع القائم الحدودي مع سوريا, بعد ترك حرس الحدود مواقعهم وحققوا بذلك انتصاراً استراتيجياً يتيح لهم نقل أسلحة ثقيلة بين مناطق يسيطرون عليها في البلدين.

وتعد السيطرة على كل من قضاء القائم وحديثة في محافظة الأنبار هامة جداً، ففضلاً عن كونه معبراً بين سوريا والعراق فإن هناك منشاة "عكاشات الكيمياوية"، لاستخراج الفوسفور وتضم المصنع الرئيسي في العراق لاستخراج اليورانيوم"Yellow Cake".

ويقع قضاء راوة شمال شرق الأنبار، وهو الأقرب إلى حدود محافظة نينوى، وقد شهدت راوة أول ظهور للقاعدة في العراق في شهر أغسطس عام 2003 وأحبطت القوات الأميركية آنذاك دخول مجموعة كبيرة من عناصر التنظيم.

أما قضاء عانه فلا يضم أي مواقع مهمة سواء عسكرياً أو اقتصادياً وهو أبعد قضاء في الأنبار عن حدود صلاح الدين ونينوى.

أما قضاء حديثة فهو الأهم ويقع أيضاً شمال شرق الأنبار وهو الأقرب إلى محافظة صلاح الدين وبيجي بالتحديد:

ويضم قضاء حديثة قاعدة عسكرية استراتيجية تعرف بقاعدة البغدادي تضم قطعات برية وقاعدة جوية، تشير مصادر من داخل قضاء حديثة إلى أن قاعدة البغدادي سيطر عليها المسلحون مساء أمس، ما دفع قوات المالكي للتحصن داخل منشآت سد حديثة مدعومين بالمدافع ومنصات الصواريخ.

أيضاً يعد سد حديثة المائي إلى الشرق من القضاء ثاني أكبر السدود المائية في العراق بعد سد الموصل.

إذاً فإن سيطرة "داعش" على موقع القائم الحدودي مع سوريا, قد حققوا بها وفق مراقبين انتصاراً استراتيجياً يتيح لهم نقل أسلحة ثقيلة بين مناطق يسيطرون عليها في البلدين. هذا وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنه في حال سقوط الوليد لا يبقى هناك أي معبر يربط العراق بسوريا.

ويتشارك العراق وسوريا حدوداً بطول 600 كلم، هذه الحدود فيها ثلاثة معابر حدودية:

معبر اليعربية من الجهة السورية أو الربيعة من الجهة العراقية، هذا المعبر يقع في محافظة الحسكة ويسيطر عليه مقاتلون أكراد أو ما يعرف بوحدات حماية الشعب، أما الجهة العراقية من المعبر أي الربيعة فقد وقعت بيد "داعش" في 10 من يونيو الفائت.

المعبر الثاني هو معبر البوكمال من جهة سوريا والقائم من الجهة العراقية، وهذا المعبر من الجهة السورية أي في دير الزور وهو بيد "جبهة النصرة", وبالأمس سقطت الجهة العراقية بيد "داعش" بعد سقوط بلدة القائم وفرار حرس الحدود.

ويبقى بين البلدين معبر واحد وهو معبر التنف من الجهة السورية والوليد الواقع جنوب دير الزور. هذا المعبر هو الوحيد بيد قوات النظام السوري من الجهة السورية وقوات المالكي من الجهة العراقية.

في حال تمكن "داعش" من السيطرة عليه فسيكون النظامان قد فقدا خطاً استراتيجياً بينهما, في حين سيتمكن "داعش" من وصل دولتها وتمرير السلاح والرجال والعتاد بين البلدين بحرية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط