دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، السبت، أنصاره إلى وقف استهداف مقار الأحزاب والتظاهرات التي تجري يومياً في بغداد والمحافظات للمطالبة بالإصلاحات، واستئنافها بعد انتهاء شهر رمضان.
وقال الصدر في بيان وزعه مكتبه في النجف: "وجب على الثوار ترك مقرات الأحزاب فهي لا قيمة لها إزاء فساد الحكومة".
ودعا إلى "الإعداد لتظاهرة مليونية شعبية سلمية بعد شهر رمضان المبارك"، مطالبا "لجنة مكافحة الفساد بمعاقبة كل متظاهر يستعمل العنف ضد المقرات والممتلكات العامة والخاصة". واعتبر أن هذه التصرفات "تهدف للنيل من سمعة الثورة العراقية الشعبية".
واستهدف محتجون في اليومين الماضيين عددا من مقار الأحزاب، بينها حزب الدعوة الحاكم، في عدد من المحافظات الجنوبية ما أسفر عن سقوط جرحى.
وأضاف الصدر في بيانه أن "المطالبة بالإصلاح في شهر رمضان عبادة إلا أن الاحتكاك الزائد الذي قد يؤدي إلى فتنة مخالف لتوجهاتنا".
وتابع: "أجد من المصلحة أخذ استراحة في شهر رمضان وتأجيل كل ذلك إلى ما بعد الشهر الفضيل".
في المقابل، حذر الصدر "الحكومة وميليشياتها من التعدي على المتظاهرين السلميين"، منبهاً إلى أنه "إذا خرجت المظاهرة عن سلميتها فلن يكون لنا تدخل في إنهاء العنف مستقبلا".
ويشير الصدر بذلك إلى وقوف بعض الفصائل المسلحة الشيعية إلى جانب القوات العراقية لمواجهة المتظاهرين قرب المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.
ويتظاهر أنصار الصدر منذ أشهر مطالبين بإصلاحات حكومية وإنهاء الفساد في البلاد.
وتمكن محتجون من اقتحام المنطقة الخضراء مرتين في الآونة الأخيرة، ودخلوا في المرة الأولى البرلمان وفي الثانية مكتب رئيس الوزراء، ما زاد من تعقيد الأزمة السياسية التي يتخبط فيها العراق.