بعد عام 2003 لطالما شكل منصب رئيس الوزراء في #العراق صراعا بين القوى السياسية. يخضع المنصب نفسه لتأثيرات خارجية من إيران من جهة وأميركا من جهة أخرى، بينما لا يزال العراقيون يطالبون منذ 14 سنة باستقلالية القرار.
وقد ترك تضارب المصالح بين واشنطن وطهران أثراً سلبياً على أداء رؤساء الحكومات العراقية، فإرضاء هاتين العاصمتين في آنٍ واحدٍ قد يكون ضربا من الخيال.
بعد دخول القوات الأميركية وإسقاط نظام البعث ووجود منافس للقوة الأميركية من الجارة الشرقية للعراق، باتت مسألة اختيار رئيس الوزراء تخضع إلى عدة اعتبارات لأهمية المنصب.
بعد 2003، أصبح عُرفا أن يكون رئيس الوزراء من الطائفة الشيعية، علمانيا كان أو إسلاميا، ولا بدّ أن يحظى بتأييد واشنطن وبقبول طهران، ولو من بعيد، فيرى مراقبون للشأن العراقي أن منصب رئيس الوزراء العراقي "خط أحمر أميركي".
ومنصب رئيس الوزراء العراقي أخفق فيه كل من جلس على كرسيه باستثناء حيدر #العبادي الذي يراعي المصالح الأميركية والإيرانية في آنٍ واحدٍ معاً بتوازن وحنكة سياسية في جمع المتناقضات.