استهدف "انفجار" ليل الجمعة السبت قاعدة عسكريّة في وسط العراق تضمّ قوّات من الجيش العراقي وعناصر من الحشد الشعبي ما أدى إلى مقتل عنصر واحد على الأقل من الحشد وإصابة 6 أشخاص آخرين.
وأكد مصدر من قوات الحشد الشعبي في العراق لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) تعرض معسكر كالسو في محافظة بابل إلى الجنوب من بغداد، والذي تتخذه بعض تشكيلات الحشد الشعبي مقرا لها، لقصف صاروخي من سلاح جوي في ساعة متأخرة من مساء الجمعة.
وقال المصدر عبر الهاتف "الضربة كانت من سلاح جوي واستهدفت مقر مديرية الدروع التابعة للحشد الشعبي" في القاعدة، مضيفا "لا خسائر بشرية كحصيلة أولية".
صور متداولة للحظة الهجوم على قاعدة كالسو التابعة للحشد الشعبي قرب بابل
— العربية (@AlArabiya) April 19, 2024
#العربية pic.twitter.com/SuC7BOKOm4
وأعلن الحشد الشعبي عن وقوع خسائر مادية وإصابات في الانفجار.
أميركا تنفي ضلوعها
وأكد مسؤول أميركي لـ "AlArabiya English" أن القوات الأميركية "لا علاقة لها بالهجوم الأخير في بابل بالعراق".
وفي بيان لاحق قالت القيادة المركزية: "نحن على علم بالتقارير التي تزعم أن الولايات المتحدة شنت غارات جوية في العراق اليوم. تلك التقارير غير صحيحة. ولم تقم الولايات المتحدة بشن غارات جوية في العراق اليوم".
وذكرت قناة العهد التلفزيونية في وقت لاحق أن غارة جديدة وقعت جنوبي محافظة بابل بوسط العراق.
ونقلت القناة عن مهند العنزي، رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بابل، قوله إن خمسة انفجارات هزت المحافظة وإن الدفاع المدني تمكن من السيطرة على الحرائق الناجمة عن القصف. وأضاف أن ثلاثة من عناصر الحشد الشعبي أصيبوا جراء قصف قاعدة كالسو.
وقال مصدر أمني في محافظة بابل لوكالة أنباء العالم العربي "معسكر كالسو مشترك يضم مقرات ألوية مقاتلة للحشد الشعبي، ووحدات تابعة للجيش العراقي وأخرى من الشرطة الاتحادية".
وردًّا على سؤال وكالة فرانس برس، لم يُحدّد مسؤول عسكري ومسؤول في وزارة الداخليّة الجهة التي تقف وراء القصف الجوّي لقاعدة كالسو في محافظة بابل. كما لم يُحدّدا إذا كانت الضربة قد شُنّت بطائرة مسيّرة.
وقد أسفر ذلك عن "مقتل شخص وإصابة ثمانية" في صفوف القوّات الموجودة في القاعدة، وفق ما قال المسؤول في وزارة الداخليّة، مشيرا إلى أنّ الانفجار استهدف "مقرّ الدروع التابعة للحشد الشعبي". وأضاف "الانفجار طال العتاد والأسلحة من السلاح الثقيل والمدرّعات".
من جانبه، أفاد المسؤول العسكري مشترطا عدم كشف اسمه بأنّ "هناك مخازن للعتاد حاليا تنفجر بسبب القصف"، مضيفا "ما زالت النار تلتهم بعض الأماكن، والبحث جارٍ عن أيّ إصابات".
وكانت فصائل عراقية مسلحة تطلق على نفسها اسم "المقاومة الإسلامية في العراق" قد حملت قبل قليل الولايات المتحدة "المسؤولية الكاملة في حال ارتكبت قواتها أو الكيان أي حماقة في العراق أو دول المحور"، وهددت برد مباشر.
وقبل ذلك بساعات، قالت مصادر إن إسرائيل نفذت هجوما على الأراضي الإيرانية أمس الجمعة، بعد أيام من قيام إيران بقصف إسرائيل بوابل من الطائرات المسيرة والصواريخ.
وكانت قوات الحشد الشعبي في البداية عبارة عن تجمع من فصائل مسلحة الكثير منها على صلة وثيقة بإيران. ولاحقا اعترفت السلطات العراقية بقوات الحشد الشعبي قوة أمنية رسمية.
وعلى مدى أشهر، شاركت فصائل داخل قوات الحشد الشعبي في هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على القوات الأميركية في العراق في خضم الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة لكنها أوقفت الهجمات منذ أوائل فبراير شباط.
تحذير من مخاطر التصعيد العسكري
وكان العراق قد حذر من مخاطر التصعيد العسكري في المنطقة بشكل عام، وأعرب عن "قلقه الشديد" على خلفية الهجوم الذي استهدف مدينة أصفهان في وسط إيران.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إنها "تُتابع بشكل مستمر التوتر في المنطقة وتحذر من مخاطر التصعيد العسكري الذي بات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام".
وأضاف البيان أن "هذا التصعيد يجب ألا يصرف الانتباه عما يجري في قطاع غزة من دمار وإزهاق للأرواح البريئة".
وحذرت الوزارة من مخاطر هذا "التصعيد العسكري الذي بات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام"، داعية المجتمع الدولي "للقيام بواجباته والعمل على وقف هذه المعاناة فورا".