أعرب رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، الجمعة، عن دعمه للخطوة التي اتخذها "حزب العمال الكردستاني" بإتلاف أسلحته في مراسم أقيمت في مدينة السليمانية العراقية.
وأضاف بارزاني، في بيان، أن "الخطوة مهمة وتبعث على السعادة من أجل تتويج عملية السلام بالنجاح".
وأكد أن العملية تتزامن مع "فترة حساسة تمر فيها المنطقة.. بوضع صعب"، مضيفاً أن نجاحها "سيخدم المنطقة بأكملها".
وقال رئيس إقليم كردستان العراق: "أود أن أؤكد مجدداً أننا مستعدون لتقديم كل الدعم والتسهيلات اللازمة والقيام بكل ما يقع على عاتقنا".
وقدم بارزاني شكره إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "على المبادرة التي اتخذها من أجل العملية، والدعم الذي قدمه والجهود التي بذلها لضمان نجاحها".
كما أعرب عن "احترامه" لدور رئيس حزب "الحركة القومية" التركي دولت بهجلي في هذا السياق، ولكل من ساهم في نجاح العملية.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة، أقدمت مجموعة من مسلحي "حزب العمال الكردستاني" على تدمير أسلحتها في مراسم أقيمت في مدينة السليمانية العراقية.
وفي 12 مايو (أيار) الماضي، كان الحزب قد أعلن قراره بحلّ نفسه وإلقاء السلاح استجابةً لدعوة مؤسسه عبد الله أوجلان الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في تركيا.
وكان أوجلان قد دعا في نهاية فبراير (شباط) الماضي إلى حلّ جميع المجموعات التابعة لـ"حزب العمال الكردستاني" وإنهاء القتال المستمر منذ أكثر من 40 عاماً.
في سياق متصل، رحبت وزارة الخارجية العراقية الجمعة ببدء "حزب العمال الكردستاني" عملية تسليم سلاحه.
وأعربت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي عن "ترحيب جمهورية العراق بالإعلان الصادر عن حزب العمال الكردستاني بشأن بدء عملية تسليم السلاح، والتي شهدت أولى خطواتها قرب محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق".
وأضاف البيان أن "الخارجية تعدّ هذه الخطوة تطوراً مهماً يجسد بداية فعلية لمسار نزع السلاح، ويمثل فرصة حقيقية لدعم الاستقرار وتعزيز جهود المصالحة الدائمة في المنطقة، بما يسهم في إنهاء حلقات العنف، وفتح آفاق جديدة للتفاهم والتعايش السلمي".
وأعربت الوزارة عن "دعم العراق الكامل لهذا المسار"، مؤكدةً أن "هذه الخطوة تمهد لمرحلة جديدة من التعاون البنّاء مع الجارة، الجمهورية التركية، على أساس العمل المشترك في معالجة التحديات الأمنية، بما يعزز سيادة العراق وتركيا ويحفظ أمنهما واستقرارهما".
وأعربت الوزارة عن أملها بأن "تسهم هذه المبادرة في طي صفحة من التوترات السياسية والأمنية والاجتماعية، وأن تكون منطلقاً لحوار إقليمي مسؤول يعالج جذور الأزمات، ويعزز الأمن والتنمية لصالح شعوب المنطقة كافة".