العراق يترقب أمطاراً مبكرة لحل أزمة الجفاف ويطلق سياسة زراعية جديدة

تكثيف الضغط الدبلوماسي على تركيا وإيران وسوريا بشأن الإطلاقات المائية

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشفت وزارة الموارد المائية في العراق عن مؤشرات على أمطار مبكرة في الشهر المقبل من شأنها تعزيز المخزون المائي ورفع مناسيب المياه بنهري دجلة والفرات.

وقال المتحدث باسم الوزارة خالد شمال، إن "الوزارة تعتمد أربع أولويات رئيسية في إدارة الموارد المائية، تبدأ بتأمين مياه الشرب، تليها مياه الاستخدامات المنزلية والصحية، ثم الخطة الزراعية، وأخيراً الجوانب البيئية المرتبطة بالأهوار"، مبيناً أن "الوزارة حريصة على الحفاظ على الأولويتين الأولى والثانية لما تمثله من مساس مباشر بحياة المواطنين".

وأضاف أن "المرحلة الحالية تعد من أكثر المراحل تعقيداً من حيث الشح المائي، ما يستوجب تكثيف الجهود الحكومية والضغط الدبلوماسي على دول الجوار، ولا سيما تركيا وإيران وسوريا، بشأن الإطلاقات المائية"، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع".

وأوضح أن "التحرك العراقي الأخير باتجاه أنقرة هو الأول من نوعه بهذا المستوى من التنسيق، حيث شارك فيه وفد يضم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، ووزير الموارد المائية، وأعضاء اللجنة العليا والفريق الفني المكلف بإدارة الاتفاقية مع تركيا"، لافتاً إلى أنه "تم الاتفاق على إطلاق 500 متر مكعب في الثانية لكل من نهري دجلة والفرات، بما يغذي النهرين بنحو مليار متر مكعب خلال خمسين يوماً".

وتابع شمال: "وفقاً للمؤشرات المتوفرة، نتوقع موسماً شتوياً رطباً يبدأ مطلع شهر نوفمبر المقبل أو منتصفه، مع فرص لأمطار مبكرة يمكن أن تستمر لفترات جيدة"، موضحاً أن "تلك الأمطار ستسهم في تعزيز المخزون المائي ورفع مناسيب الأنهار باتجاه دعم الخطة الزراعية وتأمين مياه الشرب بصورة مطمئنة".

من جانبه أكد الوكيل الفني لوزارة الزراعة ميثاق عبدالحسين، مضي الوزارة في تطبيق سياسة التكيف المناخي من خلال تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة ودعم زراعة الأصناف النباتية المقاومة للجفاف والملوحة، بهدف استدامة الأمن الغذائي وتنويع الاقتصاد الوطني.

وقال عبد الحسين إن "سياسة التكيف المناخي تمثل التوجه الاستراتيجي للوزارة، وتشمل استخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، واستنباط أصناف نباتية تتحمل الملوحة ودرجات الحرارة المرتفعة وتستهلك كميات أقل من المياه"، مبيناً أن "هذه الاستجابة المناخية جاءت كحتمية فرضتها الظروف البيئية القاسية التي تأثر بها العراق والعالم على حد سواء".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط