ترقب لأولى جلسات البرلمان.. ولادة عسيرة لاستحقاقات العراق

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يتطلع العراقيون باهتمام بالغ إلى انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان في الدورة السادسة الجديدة، غداً الاثنين بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في البلاد في 11 نوفمبر الماضي وأظهرت نسبة مشاركة شعبية تجاوزت 56% من الناخبين.

علماً أنه يتحتم على القوى السياسية العراقية البارزة السنية والشيعية والكردية إعلان تسمية مرشحيها لشغل مناصب رئيس البرلمان ونائبيه قبيل عقد أولى جلسات البرلمان ظهر غد التي تم الإعلان عنها وتخصص لأداء اليمين والقانونية وانتخاب هيئة رئاسة البرلمان.

إلا أن الأطراف السياسية لا تزال حتى اليوم الأحد، عاجزة عن تسمية مرشحيها لرئاسة البرلمان ونائبيه، في مؤشر خطير سبق لمجلس القضاء الأعلى أن حذر منه. وحث جميع القوى السياسية على دخول قبة البرلمان وحسم انتخاب هيئة الرئاسة في الجلسة الأولى، مؤكداً أن أية محاولة لتأجيل الجلسة الأولى أو تمديدها تعد مخالفة صريحة للدستور العراقي ولا تستند إلى أي غطاء قانوني.

15 يوماً للحسم

وحسب التوقيتات الدستورية لمهلة عقد جلسة البرلمان الأولى وانتخاب الهيئة الرئاسية سيكون أمام البرلمان 15 يوماً من أجل حسم هذا الملف وسيكون رئيس السن في البرلمان هو من يدير وقائع الجلسات لحين انتخاب رئيس ونائبين ضمن المهلة الدستورية.

أما خلال الساعات المقبلة، فستكون الأحزاب والكتل والكيانات السنية الممثلة في " المجلس السياسي السني" مسؤولة عن تقديم مرشحهم لرئاسة الدورة السادسة للبرلمان، وكذلك الحال بالنسبة لقوى"الإطار التنسيقي الشيعي" لتسمية المرشح لمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان والأمر ينطبق على القوى والأحزاب الكردية لتسمية المرشح لشغل منصب النائب الثاني.

من الانتخابات النيابية في العراق (فرانس برس)
من الانتخابات النيابية في العراق (فرانس برس)

خلافات عاصفة

لكن يبدو أن الخلافات داخل أروقة البيوتات السنية والشيعية والكردية ما زالت عاصفة مما يعني أن حسم مناصب هيئة رئاسة البرلمان ربما سيؤجل إلى ما يعرف بـ" قرارات اللحظة الأخيرة" وهو اصطلاح تكرر استخدامه في الاستحقاقات الدستورية بعد كل عملية انتخابية مما يجعل الولادة عسيرة للاستحقاقات الدستورية بعد كل عملية انتخابية.

ورغم أن الشارع العراقي قدم عملية انتخابية ناجحة بنسبة مشاركة تجاوزت 56 % إلا أن الأطراف السياسية لم تتعامل مع هذا الإقبال الجماهيري نحو صناديق الاقتراع بمستوى المسؤولية وتلبية خيارات الناخبين وفق نتائج الانتخابات وذهبت باتجاه عملية سياسية تقوم على أساس خيارات ورغبات قادة الكتل السياسية وليس ما أفرزته نتائج الانتخابات، حسب ما نقلت وكالة "د.ب.أ"

من الانتخابات العراقية 11 نوفمبر 2025 (رويترز)
من الانتخابات العراقية 11 نوفمبر 2025 (رويترز)

لكن العراقيين ما زالوا يأملون في أن تكون العملية السياسية الجديدة في البلاد للسنوات الأربع المقبلة أكثر نضوجا ونجاحا في معالجة هموم ومشاكل المواطنين وحل مشاكل البطالة والسكن التي باتت مشاكل متفاقمة تثقل كاهلهم وتقف حائلا أمام تطلعاتهم في تأمين العيش الرغيد في ظل وضع أمني مستقر.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط