المعارضة تتهم بوتفليقة "بالانفراد بالقرار"

المصدر: الجزائر- حميد غمراسة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حملت المعارضة الجزائرية حكومة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، "مسؤولية الانفراد باتخاذ القرارات والقفز على مبدأ التوافق الوطني الحقيقي، وتجاوز الإرادة الشعبية".

في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء سابقاً علي بن فليس عن تنظيم المؤتمر التأسيسي لحزبه الناشئ، "طلائع الحريات" الأسبوع المقبل.

وأصدرت "هيئة التشاور والمتابعة" التي تضم 36 حزبا معارضا، ينتمون للتيارات الإسلامية والعلمانية واللبرالية، في بيان مساء أمس الأحد، نددت فيه بـ"إعادة الترتيب الشكلي للسلطة بمنطق التدوير والتوريث، بعيداً عن الإرادة الشعبية والمصلحة العليا للوطن"، في إشارة إلى تعديل أدخله بوتفليقة على الحكومة قبل شهر، ترك انطباعا بأن النظام يقوم بتدوير رجاله على المناصب الكبيرة من دون وجود إرادة في تغيير حقيقي، بحسب المعارضة.

وذكر البيان، الذي جاء بعد اجتماع "التشاور" السبت بمقر الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم"، أن السلطة "تمارس التضييق وتنتهك الحريات الفردية والجماعية، وتستعمل مؤسسات الدولة لقمع المطالب المشروعة لفئات عريضة من المجتمع". ودعت إلى الإفراج عن نشطاء في تنظيمات تدافع عن الحق في الشغل، اعتقلتهم السلطات وتابعتهم قضائيا بتهمة "التظاهر في الشارع من دون رخصة".

واستنكر التكتل المعارض "أجواء التضييق والمساس بالحريات الفردية والجماعية، وطغيان عقلية السيطرة والهيمنة على الحياة السياسية في الجزائر، من طرف نظام سياسي فشل في تحقيق التنمية وعجز عن مكافحة الفساد وحماية السيادة الوطنية، وصار يقود البلاد إلى مصير مجهول تدل عليه المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، التي حذرت المعارضة من تداعياتها منذ سنة".

وبحث اجتماع "الهيئة" الوضع الاقتصادي في البلاد، المتميز بانكماش مداخيل المحروقات، بسبب انهيار أسعار النفط. وتمثل صادرات النفط والغاز حوالي 98 % من عائدات الجزائر من العملة الصعبة. وصرح رئيس الوزراء عبدالمالك سلال الأسبوع الماضي، بأن احتياطي الصرف سينزل إلى 9 مليارات دولار في غضون 2019 ، بعدما كان 200 مليار دولار، إذا استمر سقف الاستيراد مرتفعا (63 مليار دولار سنويا).

وأعلنت "هيئة التشاور" عن "توسيع جبهة المعارضة إلى كل الأطراف السياسية والنقابات والفواعل الاجتماعية والأكاديمية، المؤمنة بضرورة تكريس الحريات والانتقال الديمقراطي".

وحاولت المعارضة في وقت سابق الترويج لفكرة عزل الرئيس بوتفليقة عن الحكم، بتطبيق المادة 88 من الدستور التي تتحدث عن انتخابات رئاسية مبكرة في حال ثبوت عجز الرئيس عن أداء مهامه بسبب المرض. غير أنها لم تنجح في ذلك بسبب قوة حزبية تسند بوتفليقة تتمثل في "جبهة التحرير الوطني" و"التجمع الوطني الديمقراطية"، اللذين يملكان الأغلبية في البرلمان.

وفي سياق متصل أعلن علي بن فليس رئيس الوزراء سابقا (2001-2003)، عن عقد المؤتمر التأسيسي لحزبه "طلائع الحريات" يومي 13 و 14 من الشهر الجاري، وتم اختيار "معا من أجل التنديد الوطني"، شعارا للجلسات التي سيشارك فيها مسؤولون بارزون سابقا ناقمون على سياسات بوتفليقة، أمثال وزير الخارجية سابقا أحد عطاف ووزير الثقافة المتحدث باسم الحكومة سابقا عبدالعزيز رحابي، والدبلوماسي القدير سفير الجزائر ببروكسل سابقا حليم بن عطا الله. وهؤلاء قياديون في الحزب الناشئ، الذي يرتقب أن يعطي دفعاً قوياً للمعارضة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط