انطلقت الاثنين جلسة برلمانية لإعطاء الثقة للوزراء الجدد، الذين تم تعيينهم في التعديل الوزاري الأخير، وسط وجود انتقادات كبيرة لبعض الأسماء الوزارية المقترحة، من قبل رئيس الحكومة الحبيب الصيد.
في هذا الإطار تساءل عدد من النواب عن المنهجية والتقييم اللذين اعتمدهما رئيس الحكومة في إقالة بعض الوزراء، وقد استغرب بعضهم إقالة وزيري الشؤون الاجتماعية والداخلية.
في حين دعا نواب المعارضة وخاصة من التيار القومي إلى عدم منح الثقة لوزير الخارجية المقترح، وقال زهير المغزاوي نائب عن "حركة الشعب"، "إنه عار على تونس أن يتولى الخارجية وزيراً كان يعمل لدى الكيان الصهيوني لمدة سنوات". يذكر أن خميس الجهيناوي سبق له الإشراف على مكتب الاتصال التونسي في تل أبيب خلال فترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
ودعا المغزاوي، الى "تشكيل حكومة جديدة تهدف لتحقيق أهداف الثورة وليس لخدمة الدول الأجنبية".
من جهة أخرى، عبر نواب التحالف الحكومي الرباعي عن دعمهم للتشكيلة الحكومية وبالتالي اتجاههم نحو منح الثقة للحكومة.
وبرغم الاستقالات في كتلة نداء تونس البرلمانية فإنه من المتوقع أن يصوت كافة نواب نداء تونس بما في ذلك المستقيلين لصالح منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد وفق ما أكده مجموعة من نواب النداء لمراسل "العربية.نت".
وكان رئيس الحكومة، الحبيب الصيد قد شدّد في كلمة له الاثنين أمام البرلمان، على أنه لم يعتمد في تعديله الوزاري مبدأ المحاصصة الحزبية وترضية الأحزاب السياسية. وأشار إلى أنه اعتمد أساسا على مبدأ الكفاءة ومراعاة المصلحة الوطنية.
كما تطرق الصيد إلى تفاصيل من المخطط الخماسي للتنمية الذي وصل مرحلته الثالثة، وسيتم عرض محتواه في نهاية الثلاثية الأولى من السنة الجارية على البرلمان، كما سيتم تنظيم ندوة دولية للتعريف به.