تعمل الحكومة التونسية على محاصرة الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها عدة محافظات تونسية، فعلى الرغم من انحسار حدة الحراك الاحتجاجي الشبابي المطالب بالعمل وبالحق في التنمية، فإن التحركات مستمرة في المحافظات الداخلية، خاصة القصرين وسيدي بوزيد وقفصة.
وفي إطار الحوار الحكومي مع الغاضبين، احتضنت وزارة التشغيل الجمعة حوارا مع مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل من محافظة القصرين مع وزيري التشغيل زياد العذاري والتنمية ياسين إبراهيم.
ووفق تقارير إعلامية متطابقة فقد شهدت الجلسة توترا وتشنجا كبيراً، إذ اتسمت أغلب مداخلات الشباب بالغضب من سياسة الحكومة التي انتهجتها في هذا الاطار.
ووصف بعض الشباب الوزراء بـ"الكذابين"، معبرين عن استنكارهم للوعود الزائفة التي قدمتها الأحزاب الحاكمة وهدد بعضهم بثورة جديدة في حال لم يتم توفير فرص العمل في حين هدد آخرون بالانتحار.
في ذات السياق، توقعت الباحثة الأميركية المتخصصة في الشؤون الإفريقية والشرق أوسطية "شارلوت فلورانس"، إمكانية تسرع التحاق أعداد كبيرة من الشباب العاطل عن العمل في تونس بتنظيم "داعش" الإرهابي، في حال عدم مسارعة الحكومة التونسية إلى إجراء إصلاحات اقتصادية جادة وجذرية.
واعتبرت فلورانس أن التونسيين الذين خرجوا إلى الشارع في حركات احتجاجية خلال النصف الثاني من شهر يناير الماضي، للمطالبة بفرص عمل والكرامة قد يتحولون وبسبب الإحباط، إلى لقمة سائغة لتنظيم "داعش" الذي نجح في استقطاب أكثر 6 آلاف تونسي للقتال ضمن صفوفه في العراق وسوريا وليبيا.
إلى ذلك، أشارت الخبيرة الأميركية في مقال لها بموقع "دايلي سيغنال" dailysignal.com إلى أن استطلاع آراء حديث أظهر أن 83 بالمئة من التونسيين يعتقدون أن تونس حادت عن طريقها الصحيح، وحثت حكومتها على مساعدة تونس اقتصاديا حتى لا تصبح معقلا جديدا لتنظيم داعش.