سارعت حركة "النهضة" في تونس، وهي التنظيم المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، إلى تهنئة الرئيس المنتخب للولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترمب، وذلك قبل الرئاسة التونسية وكل الأحزاب التونسية.
جاء في بيان حمل إمضاء رئيس الحركة راشد الغنوشي، أنه "بعد إعلان النتائج النهائية لانتخابات الرئاسة الأميركية وفوز المرشح دونالد ترمب ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات الأميركية، يسرّ حركة النهضة تهنئة الرئيس ترمب بالثقة التي منحها إياه الشعب الأميركي الصديق".
وتابع البيان: "تعتبر حركة النهضة أن خطاب المرشحين الاثنين في السباق الرئاسي الأخير قد تمحور بالأساس حول قضايا الداخل الأميركي في مجالاته المتعددة في حين لم يمثّل الخارج وما يتعلق به من سياسات كبرى ومواقف وتحالفات محورا بارزا ومجالا كبيرا للتناظر والخلاف بين المرشحين باعتبار أن ضبط هذه المسائل الاستراتيجية تتولاّه بالأساس المؤسسات بناءً على المصالح القومية الأميركية العليا في العالم".
وأشار بيان حركة النهضة إلى أن "بين تونس والولايات المتحدة الأميركية مصالح مشتركة تجب رعايتها وأن للرئيس المنتخب مجالا مهماً في هندسة إدارة المصالح الأميركية في العالم وفي توجيه السياسة الخارجية الأميركية وخاصة ما يتعلّق منها بشعوب وقضايا العرب والمسلمين في اتجاه إرساء السلام ودعم تحرك هذه الشعوب نحو الحرية وبناء الديمقراطية وتحقيق التنمية في بلدانهم".
يذكر أن مستشار ترمب، وليد فارس، في أول تصريح له عقب فوز الأخير برئاسة الولايات المتحدة، قال إن ترمب سيمرر مشروع اعتبار الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية".
وأضاف فارس أن "المشروع ظل معلقا داخل الكونغرس لعدة أعوام بسبب عدم تصديق البيت الأبيض عليه، نظرا لأن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان يدعمهم".
وأوضح فارس أن "ترمب يرى أن الإخوان المسلمين من أخطر الجماعات التي تغذي الفكر المتطرف. لذا، فهو يريد توجيه ضربة عسكرية للتنظيم الإخواني وليس احتواءه سياسيا، مثلما فعل أوباما وهيلاري كلينتون".
كما أكد مستشار ترمب لشؤون الشرق الأوسط أن "الإدارة الجديدة بالبيت الأبيض ستعمل أيضا على إبقاء حزب الله في لبنان على لائحة التنظيمات الإرهابية".
وأشار إلى أن لدى ترمب خطة ستنفذ بالتعاون مع الدول العربية لضرب "داعش" ومواجهة الأخطار الخارجية، خاصة التنظيم في سوريا والعراق وليبيا، مؤكدا أنه سيكون هناك اتفاق روسي أميركي لحل الأزمة ولن يتم تقسيم سوريا، داعيا لإشراك كافة القوى السورية في المفاوضات.