أعلنت #الولايات_المتحدة، الثلاثاء، أنها أدرجت عدداً من الأفراد والجماعات التابعة لتنظيم #داعش ضمن قائمة الإرهاب، بينهم جماعة "جند الخلافة" الذي يعد أبرز التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار #تونس.
وجند الخلافة هو فرع تنظيم داعش في تونس، يتركز نشاطه في جبال المغيلة وسمامة والسلوم بمحافظتي القصرين وسيدي بوزيد وسط غرب تونس، وهي مناطق وعرة ذات غابات كثيفة تصعب مراقبتها في بعض الأحيان من قبل أجهزة الأمن، ولا يعرف العدد الحقيقي لعناصر هذه المجموعة، لكن التقديرات الأمنية تشير إلى أنهم بين 20 و35 عنصرا من الجنسيتين الجزائرية والتونسية.
وظهرت هذه الجماعة الإرهابية عام 2014 في #الجزائر، حين انشقت قيادة المنطقة الوسطى عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وبايعت تنظيم داعش وزعيمه أبو بكر البغدادي، واتخذت من الجبال الشرقية في الجزائر على الحدود مع تونس مجالا لنشاطها، قبل أن تتوسع نحو الأراضي التونسية بعد أن نجحت في استقطاب عناصر جهادية تونسية، واستفادت من الأسلحة الليبية عبر تهريبها عن طريق مسالك جبلية وصحراوية اكتشفتها قوات الأمن لاحقا.
وبعد أشهر من التدريب والتخطيط والتمركز، بدأت المجموعة في تنفيذ عملياتها في تونس مع بداية عام 2015 عندما تبنت عملية ذبح أحد رجال الأمن بمحافظة زغوان خلال عودته إلى منزله، قبل أن تعلن مسؤوليتها عن الهجوم الدامي الذي استهدف متحف باردو في مارس 2015 والذي خلّف مقتل 21 سائحا وجرح 47 آخرين، وبعد أقل من شهر شنّت هجوما على دورية عسكرية في معتمدية سبيبة من محافظة القصرين أسفر عن مقتل 5 عسكريين وإصابة 8 آخرين.
كما نفذت عناصر هذه المجموعة في يوليو 2015 هجوما على دورية أمنية قرب محافظة سيدي بوزيد وسط تونس، وقتلت عنصرين من قوات الأمن، وذلك قبل يوم فقط من الهجوم الدامي الذي استهدف نزلا في مدينة سوسة السياحية، وقتل خلاله 38 سائحا أغلبهم من البريطانيين، كما أعلنت مسؤوليتها عن تفجير حافلة الحرس الرئاسي وسط العاصمة تونس، وقتل خلاله 12 عنصرا أمنيا.
ولم تتوقف العمليات الإرهابية لهذه الجماعة الدموية، بل شهدت تحولا خطيرا وأصبحت تستهدف المدنيين.
وتعد المباغتة والعمليات الانتحارية والتفجيرية الفردية أبرز الأساليب التي يعتمدها هذا التنظيم لتنفيذ هجماته الإرهابية، إضافة إلى اعتماده على الاستعراض بعد كل عملية إرهابية دموية كالذبح، من خلال نشر صور وفيديوهات القتل بهدف إثارة الخوف والرعب، وما يميّز هذه الجماعة.
ورغم تلقيها عدة ضربات، قتل فيها مؤسسها سيف الدين الجمالي وأغلب عناصرها، سواء من قبل قوات الأمن التونسية أو الجزائرية، واعتقل أغلب قيادييها، فإن هذه المجموعة لا تزال تشكل تهديدا على الأمن التونسي، حسب ما أكده وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي مؤخرا.
وقال الزبيدي خلال جلسة استماع له من طرف لجنة الأمن والدفاع في البرلمان هذا الشهر، تواصل تسجيل تحركات للعناصر الإرهابية بمرتفعات محافظات القصرين والكاف وجندوبة، وتتوارد المعلومات حول تخطيط هذه العناصر لتنفيذ عمليات نوعية تستهدف المنشآت والتشكيلات الأمنية والعسكرية والمنشآت الحيوية بالبلاد، كردة فعل على الخسائر التي تكبدها الإرهابيون إثر الضربات العسكرية والأمنية الأخيرة التي استهدفتهم.