اعتبر خبراء وسياسيون ليبيون أن الإدارة الأميركية حزمت أمرها بالوقوف في صفّ قوّات الجيش الليبي ضد الميليشيات المسلحة التابعة للإخوان والجماعات الإرهابية التي تدعمها، وباتت تراهن عليه في استعادة الأمن والاستقرار في ليبيا وفرض النظام فيها، وذلك بعد المكالمة التي أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الجنرال خليفة حفتر.
وذكر البيت الأبيض أن دونالد ترمب "اعترف بدور القائد العام للجيش الوطني خليفة حفتر المهم في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية، وناقش معه هاتفيا رؤية مشتركة، لانتقال ليبيا إلى نظام سياسي مستقر وديمقراطي".
وقال النائب بالبرلمان صالح افحيمة، إن الخطوة التي أقدم عليها البيت الأبيض، بإعلانه عن المكالمة التي جرت بين الرئيس الأميركي والقائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر "تعطي رسائل ربما أقوى و أكبر و أعمق من المكالمه نفسها".
وأوضح في هذا الجانب في تصريح "للعربية.نت"، أن "الرئيس ترمب ومن خلال اطلاعه على المشهدين السياسي والعسكري في ليبيا، يبدو أنّه عرف جيّدا، أنه لا يمكن بحال من الأحوال استصدار قرار أممي ضد عملية الجيش الحالية، وبأنّ ميزان القوّة في مصلحة الجيش، لذلك أراد أن تكون له يد في استقرار ليبيا وأن لا يترك المجال لروسيا وفرنسا وحدهما".
وكانت الولايات المتحدة الأميركية وروسيا عارضتا مشروع قرار بريطاني في مجلس الأمن، يحثّ على وقف فوري للعمليات العسكرية في العاصمة طرابلس، حيث طلبت واشنطن مهلة لمزيد دراسة الوضع، بينما اشترطت موسكو عدم تضمين أي اسم أو جهة في حال صدور بيان.
مساندة أميركية
واعتبر المحلل السياسي الليبي كمال الشريف، أن "الجنرال خليفة حفتر والعمليات العسكرية التي تقودها قواته لتحرير البلاد من سيطرة الجماعات المسلّحة والتنظيمات الإرهابية، أصبحت تحوز على الدعم والمساندة الأميركية".
وأضاف الشريف "للعربية.نت"، أن "الاستراتيجية التي اتبّعها الجنرال خليفة حفتر ونجاحه في تخليص شرق البلاد وجنوبها من التنظيمات الإرهابية، هي التي أقنعت الجانب الأميركي بجدوى التعويل والمراهنة على قوّاته ودعمها لحسم المعركة في العاصمة طرابلس، وإعادة الاستقرار السياسي والأمني إلى ليبيا".
وواصل الجيش الليبي، اليوم السبت، تقدّمه نحو العاصمة طرابلس، لتخليصها من قبضة الميليشيات المسلّحة، في عملية أطلقها الجنرال خليفة حفتر، قبل أسبوعين، أصبحت مدفوعة بدعم دولي واضح من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.