بعد الانتخابات.. حكومة الوحدة على طاولة الحوار الليبي

المشاركون الـ 75 الذين اختارتهم الأمم المتحدة للمشاركة في منتدى الحوار الليبي الذي انطلقت جلساته منذ يوم الاثنين في ضاحية قمرت شمال العاصمة التونسية يناقشون اليوم صلاحيات حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية واختصاصاتها

المصدر: دبي- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعد نافذة الأمل التي فتحت مساء أمس عبر الحوار الليبي وإعلان المبعوثة الأممية ستيفاني وليامز اتفاق الفرقاء المجتمعين في تونس على إجراء انتخابات خلال 18 شهراً، ينتقل النقاش اليوم الخميس إلى حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المزمع تشكيلها للإشراف على المرحلة التي تسبق الانتخابات.

وسيناقش المشاركون الـ 75 الذين اختارتهم الأمم المتحدة للمشاركة في منتدى الحوار الليبي الذي انطلقت جلساتها منذ يوم الاثنين في ضاحية قمرت شمال العاصمة التونسية "صلاحيات تلك الحكومة واختصاصاتها"

انتخابات عامة

وكان المفاوضون اتفقوا أمس على ما يشبه خارطة طريق لتنظيم انتخابات عامة في البلاد خلال مرحلة انتقالية توافقية لا تتجاوز سنتين، وتبدأ من تاريخ انتقال السلطة من الحكومتين المتنافستين حالياً إلى حكومة الوحدة.

وسيقع على كاهل الحكومة الجديدة عبء التصدي سريعا لتدهور الخدمات العامة والفساد وهما ملفان تسببا في خروج مظاهرات هذا الصيف على جانبي خط المواجهة.

إذا يدخل ممثلو فرقاء النزاع الليبي اليوم المرحلة الثانية من المفاوضات وبدء النقاش حول الإطار العام لتشكيل السلطة التنفيذية المقبلة واختصاصات حكومة الوحدة الوطنية.

من منتدى الحوار الليبي في تونس (رويترز)
من منتدى الحوار الليبي في تونس (رويترز)

عقبات وصعوبات

وستستمر جلسات الحوار السياسي الليبي في تونس حتى الأحد 15 نوفمبر، فيما أنظار العديد من الليبيين مشدودة إليها، آملين بحل ينهي سنوات النزاع والفوضى التي غرقت فيها البلاد منذ العام 2011، بينما يرى مراقبون أن هذا المسار التوافقي يحدوه الكثير من العقبات والصعوبات

في حين لا يزال كثير من الليبيين يشكون في مساعي صنع السلام بعد سنوات من الفوضى والحرب في بلادهم، مع وقوع المؤسسات الرئيسية تحت سيطرة الفصائل المتنافسة التي تمزقها الانقسامات السياسية والإقليمية والفكرية وتدفق الأسلحة من قوى خارجية.

اللجنة العسكرية المجتمعة في سرت
اللجنة العسكرية المجتمعة في سرت

تفاصيل الهدنة

كذلك، من المقرر أن تناقش اللجنة العسكرية الشتركة، التي شكلها طرفا الصراع، اليوم أيضا بالتزامن مع جلسات الحوار السياسي، في سرت تفاصيل الهدنة التي أعلن عنها الشهر الماضي بعد جلسات عدة في جنيف برعاية أممية، وبحث تطبيق مقترحات سحب قوات الجانبين من جبهات القتال.

يذكر أن تطبيق البنود التي اتفق عليها خلال الأيام الماضية والتي سيتفق عليها خلال الساعات المقبلة، يواجه تحديات جمة، في مقدمتها، الاستقطاب الحاد في الساحة السياسية والتنافس على المناصب السيادية والوظائف القيادية حتى داخل المعسكرين المتنافسين في المفاوضات الجارية لتقاسم السلطة.

عناصر من قوات الوفاق  في طرابلس (أرشيفية- فرانس برس)
عناصر من قوات الوفاق في طرابلس (أرشيفية- فرانس برس)

بالإضافة إلى أصوات الميليشيات التي صدحت مؤخراً، رافضة لما يجري من حوار وتقارب، حيث عارض قادة مجموعات مسلحة متطرفة في طرابلس المسار الأممي لتسوية سياسية سلمية دائمة، ووجّهت "قوة حماية طرابلس"، أكبر الميليشيات الليبية، تهديدات للجان الحوار عشية بدء تلك الاجتماعات في تونس.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط