تبحث اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، بدءا من يوم غد الجمعة، مع المسؤولين الأتراك والروس، وضع جدول زمني لخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية.
وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالقيادة العامة للجيش اللواء خالد المحجوب في تصريح للعربية.نت، إن اللجنة تحولت اليوم الخميس إلى تركيا، للاجتماع مع مسؤولي وزارة الدفاع التركية، لمناقشة ملف المرتزقة والقوات الأجنبية، والتفاهم على خطة وجدول زمني لسحبهم من ليبيا بصفة نهائية، مضيفا أن اللجنة ستتنقل بعد ذلك إلى روسيا من أجل بحث الملف ذاته.
يأتي ذلك، بعد أسبوع من اجتماع مماثل مع ممثلي دول الجوار الإفريقي (السودان وتشاد والنيجر)، جرى عقده في تونس، وتم خلاله الاتفاق على إنشاء آلية اتصال وتنسيق فعالة لإخراج المرتزقة والمقاتلين بكافة تصنيفاتهم، الذين ينتمون لهذه الدول، من الأراضي الليبية، في عملية تدريجية ومتوازنة ومتزامنة ومتسلسلة.
ولا يزال ملف سحب المرتزقة بين السلطات الليبية وبعض القوى الدولية وعلى رأسها روسيا وتركيا مطروحا، مع استمرار تواجد المرتزقة السوريين الذين نقلتهم أنقرة إلى ليبيا، وقوات "مجموعة فاغنر"، في مناطق متفرقة من الغرب والشرق الليبي.
ولا يتوقع أن تكون مهمة اللجنة العسكرية سهلة في إقناع الدولتين لسحب المرتزقة وقواتهما بشكل نهائي من ليبيا أو في إحراز تقدم كبير في هذا الملف، فأنقرة أكدت في أكثر من مرة أنها لا تنوي سحب قواتها، وتعتبر أن وجودها العسكري على الأراضي الليبية هو وجود شرعي بمقتضى اتفاق مع حكومة الوفاق السابقة، بينما تنفي موسكو أي علاقة لها مع مجموعة " فاغنر".
وكان طرفا الصراع توصلا قبل عام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة جنيف السويسرية، ينص على انسحاب جميع المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا بحلول شهر يناير الماضي، لكن جدال الطرفين والدول المعنية بهذه القضيّة، عطل إخراج المرتزقة من الأراضي الليبية.