تبحث اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5، اليوم الأربعاء، ملف انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، في موسكو، واحدة من أهم القوى الدولية المعنية بهذا الملف.
وقال عضو اللجنة العسكرية اللواء خيري التميمي في تصريح لـ"العربية.نت"، إن اللجنة ستجتمع اليوم بمقر وزارة الخارجية الروسية بموسكو، مع نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، لمناقشة وبحث قضيّة المرتزقة والقوات الأجنبية والحصول على دعم روسي لإخراجهم من الأراضي الليبية وحلّ هذا الملف بشكل نهائي.
وستطلب اللجنة العسكرية من الجانب الروسي المساعدة في سحب المرتزقة والقوات الأجنبية، وفقاً للخطة التي وضعتها وتقضي بسحب جميع المرتزقة وكذلك القوات الأجنبية تحقيقاً لمبدأ السيادة الليبية.
وقبل وصولها إلى موسكو، عقدت اللجنة العسكرية 5+5 نهاية الأسبوع الماضي، عدة اجتماعات في أنقرة مع مسؤولي الدفاع التركية، حول الملف ذاته، وصفتها بـ"الإيجابية والمشجعة".
وخلال هذه الاجتماعات أكد الجانب التركي استعداده لإجلاء المرتزقة وإنهاء تواجده في ليبيا، شرط أن يكون ذلك متزامناً مع خروج باقي المرتزقة وبشكل يشمل الجميع، وفقاً لتواريخ وجداول زمنية محددة.
وكانت اللجنة العسكرية المشتركة، التي تضم ممثلين عن القيادة العامة للجيش وممثلين عن حكومة الوفاق سابقة، توصلت إلى اتفاق حول خطة ورزنامة تقضي بقيام كل طرف بسحب المقاتلين الأجانب إلى نقاط ومواقع متفق عليها، ثم تبدأ عملية الإجلاء التدريجي لهم بشكل متزامن ومتوازن، وبحضور مراقبين دوليين تابعين للأمم المتحدة. ثم يتم توثيق الأعداد الحقيقية للمرتزقة، وتنتهي الخطة بترحيلهم على شكل دفعات متتالية.
لكن هذه الخطّة لم تجد طريقها إلى التنفيذ بعد، ولم يتمّ تحقيق أيّ تقدم ملموس في عملية إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، رغم الإعلان عن نوايا حسنة من بعض الدول المعنية بهذا الملف (تشاد والسودان والنيجر)، مقابل تعنّت تركي ونفي روسي لعلاقتها بمقاتلي مجموعة "فاغنر" المتواجدين في ليبيا.
وتضغط السلطات الليبية ودول إقليمية وغربية لإخراج كل المرتزقة الأجانب من البلد، وتعتبر أن تحقيق الاستقرار والسلام الدائم في ليبيا، يرتبط بشكل مباشر بخروج نهائي لجميع القوات الأجنبية والمرتزقة.