يتجه مكتب النائب العام في ليبيا، إلى فتح تحقيق في الشهادات الجامعية لرئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، بعد تلقيه مراسلات تفيد بعدم امتلاكه مؤهلا علميا يؤهله لتولي منصبه أو الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية.
من شأن ذلك أن يزيد من الضغوط المسلطة على الدبيبة، الذي يبدو مستقبله وحكومته على المحك، بعد تزايد المطالب البرلمانية الداعية إلى إقالتها بالكامل أو تعديلها باستبعاده وتكليف شخصية أخرى خلفا له، وذلك بعد تعثّر إجراء الانتخابات في موعدها.
وتلّقى مكتب النائب العام مراسلة من هيئة الرقابة الإدارية، تضمنت شكاوى وبلاغات من عدد من أعضاء ملتقى الحوار السياسي، تفيد بوجود تضارب بين ما أوردته بعض التقارير الإعلامية وما قدمه الدبيبة من خلال ملف ترشحه لرئاسة الحكومة ولرئاسة الدولة، وطلبت فيها الهيئة من النائب العام تناول هذا الموضوع وفق الاختصاص.
وتفجرّت قضية الشهادات الجامعية والمؤهلات العلمية للدبيبة، منذ أن قدم في ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية، مستندا يفيد بحصوله على شهادة ماجستير في تخصص الهندسة من جامعة "ريجينا" في كندا، إلا أن وسائل إعلام ليبية وباحثين ليبيين تواصلوا بشكل مباشر مع الجامعة التي أكدّت أنه لا يوجد لديها أيّ متخرّج يحمل اسم عبد الحميد الدبيبة سواء في البكالوريوس أو الماجستير.
وطلب أعضاء في ملتقى الحوار السياسي في مراسلة وجهوها إلى هيئة الرقابة الإدارية، والمستشارة الأممية ستيفاني ويليامز، ومفوضية الانتخابات، التحقق من صحّة الشهادات التي قدمّها الدبيبة في ملف ترشحه، وتحدثوا عن وجود تضارب بين ما قدمه من أوراق ومستندات أثناء ترشحه لرئاسة الحكومة وما قدمه لرئاسة الدولة.
وأوضح الأعضاء، أن الدبيبة سبق وأن نشر عبر صفحته القديمة التي كان يديرها قبل توليه رئاسة الحكومة، ما يفيد بحصوله على شهادة البكالوريوس فقط من جامعة "ريجينا" الكندية، كما أن الأوراق التي تقدم بها إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، لترشحه لرئاسة الحكومة يوم 25 من يناير الماضي، أفادت بحصوله على شهادتي البكالوريوس والماجستير من جامعة "تورونتو" عامي 1989 و1992 في تخصص الهندسة المدنية، بالإضافة إلى دبلوم متوسط من معهد الهندسة التطبيقية بطرابلس.
لكنه عند تقديم ترشحه لرئاسة الدولة، قدمّ ما يفيد بحصوله على شهادة الماجستير من جامعة "ريجينا" عام 1990 في تخصص الهندسة المدنية، إضافة إلى شهادة دبلوم صادرة من كلية "سينيكا" الكندية للعلوم التطبيقية والتقنية.
وطالب الأعضاء بإجراء تحقيق عاجل وأخذ الأمر على محمل الجد لإظهار الحقيقة، معتبرين أن القوانين والتشريعات النافذة تجرم استخدام "المستندات المزورة" بمختلف أنواعها وأشكالها لأي غرض كان، سواء من المواطنين أو الموظفين العامين، وأن "ما أثير من لغط وشبهة في هذا الصدد يمس سمعتهم بوصفهم أعضاء بملتقى الحوار السياسي الذي أنتج السلطة التنفيذية.
في المقابل، ردّ الدبيبة على هذه الاتهامات، ونشر نسخا من الشهادات المتحصل عليها من الجامعة الكندية، وقال إنه يتعرض لحملة تشويه وصلت إلى حد التشكيك في المستوى العلمي ودراسته الجامعية والعليا.