لجنة تحقيق أممية: "ثقافة الإفلات من العقاب" تمنع السلام في ليبيا

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أسف محققون أمميون، الاثنين، لاستمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في معظم أنحاء ليبيا والتي تشمل جرائم محتملة ضد الإنسانية وسط انتشار ثقافة الإفلات من العقاب، ما يعرقل انتقال البلاد إلى السلام والديمقراطية.

وفي تقرير حديث حذرت لجنة تحقيق دولية مستقلة لتقصي الحقائق في ليبيا من أن الانتهاكات المتعددة والواسعة النطاق تهدد نزاهة العملية الانتخابية وجهود التحرك نحو الديمقراطية.

وقال رئيس اللجنة محمد أوجار للصحافيين "لن يكون هناك سلام دون وضع حد لهذه الانتهاكات، ولن تكون هناك ديمقراطية دون وضع حد للإفلات من العقاب"، بحسب ما ذكرته "فرانس برس".

ترهيب ومضايقة

كما أشارت اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء إلى ترهيب ومضايقة النشطاء والاعتداء على المحامين والقضاة والانتهاكات الجماعية ضد الفئات الضعيفة مثل المهاجرين والنساء والمحتجزين.

وكانت اللجنة قد خلصت في تقريرها الأول الصادر في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى أن أعمال القتل والتعذيب والسجن والاغتصاب والإخفاء القسري في السجون الليبية قد ترقى إلى أن تكون جرائم ضد الإنسانية.

من طرابلس (أرشيفية - فرانس برس)
من طرابلس (أرشيفية - فرانس برس)

انتهاكات حقوق الإنسان

وأضاف أوجار أنه منذ ذلك الحين "كشفنا المزيد من الأدلة على أن انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها المعتقلون في ليبيا واسعة النطاق أو ممنهجة أو الاثنان معا".

ويغطي التقرير الثاني للجنة الفترة منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي التي تزامنت مع اضطرابات سياسية متزايدة قبل وبعد الانتخابات المنتظرة التي تم تأجيلها.

وكان من المقرر أن تجرى انتخابات في ليبيا في كانون الأول/ديسمبر الماضي كجزء من عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة تهدف إلى إخراج البلاد من أزمة معقدة نشأت بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولكن بسبب الخلافات بين الفصائل السياسية حول الأسس القانونية وأهلية المرشحين المثيرين للجدل، تم تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

البرلمان الليبي(أرشيفية- فرانس برس)
البرلمان الليبي(أرشيفية- فرانس برس)

"تقارير مقلقة"

وقال أوجار إن لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في حزيران/يونيو عام 2020 لن تعلق على التطورات السياسية في البلاد.

ومع ذلك ركزت اللجنة بشكل مكثف على الانتهاكات والجرائم "التي يمكن على وجه الخصوص أن تعرقل انتقال ليبيا الى حالة السلم والديمقراطية وحكم القانون".

كما لفت خبراء اللجنة إلى أنهم تلقوا "تقارير مقلقة عن اعتداءات على منظمات المجتمع المدني ونشطاء في ليبيا".

تشويه سمعة المجتمع المدني

واستنكر التقرير "حملة عامة تشوه سمعة عمل المجتمع المدني وتقلص المساحات المدنية"، مشيرا إلى أن "النشطاء يتعرضون للتهديد بشكل روتيني على الإنترنت، ويعيشون في ظل خوف دائم من الاختطاف والاعتقال والاحتجاز التعسفي".

وكشف أنه تم نشر "تسجيلات فيديو مروعة لاعترافات نشطاء" على صفحة فيسبوك الخاصة بالأمن الداخلي في طرابلس، مضيفاً أن "اللجنة تخشى أن تكون مثل هذه الاعترافات قد تم الحصول عليها بالإكراه".

وسلط الخبراء الضوء على مسألة الإفلات من العقاب في الاعتداءات على النساء العاملات في السياسة، بما في ذلك الإخفاء القسري للنائبة سهام سرقيوة عام 2019، مقتل المحامية والناشطة حنان البرعصي عام 2020.

وأكد الخبراء أن هذا كان له تأثير مخيف على النساء المتحمسات للمشاركة في الحياة السياسية في ليبيا.

وقالت العضو في اللجنة تريسي روبنسون للصحافيين "نشهد تقلص الفضاء المدني"، مشيرة بشكل خاص إلى "تراجع أعداد النساء المشاركات في الحكومة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط