مبادرة باتيلي لجمع أطراف النزاع بليبيا تصطدم بالانقسام الحكومي

المبعوث الأممي كان قد دعا إلى طاولة حوار كلاً من رئيس البرلمان عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وقائد الجيش خليفة حفتر

المصدر: العربية.نت - منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

اصطدمت دعوة المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبدالله باتيلي، الأطراف السياسية الرئيسية إلى طاولة حوار جديد لحلّ خلافات الانتخابات، بعدّة عقبات قد تؤدي إلى إجهاضها قبل بدايتها، لا سيما بعد رفض البرلمان المشاركة فيها، بينما التزمت الأطراف الأخرى الصمت حيالها.

ودعا باتيلي الـ5 الأطراف الرئيسية في البلاد إلى حوار سياسي، وهم رؤساء البرلمان عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة محمد تكالة وحكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ومعهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وقائد الجيش خليفة حفتر، وذلك في محاولة جديدة لجمعهم وإعداد خارطة انتخابية توافقية.

وتفاعلاً مع ذلك، أعلن البرلمان رفضه المشاركة في هذا الاجتماع، واتهم في بيان البعثة الأممية بعدم احترام مخرجاته المتعلقة بالتعديل الدستوري، منتقداً عدم دعوة حكومة أسامة حماد لهذا الحوار، رغم حصولها على الثقة مقابل دعوة حكومة الوحدة الوطنية رغم انتهاء مدتها القانونية.

وأكد البرلمان في بيان رفضه تكرار التجارب السابقة "التي ثبت عدم نجاحها في حل الأزمة الليبية"، مؤكداً عدم قبوله أية مخرجات مكررة لما سبق اتخاذه من قبل البعثة الأممية سابقاً.

وبدورها اتهمت حكومة حماد المبعوث الأممي بـ"عدم الحياد والانحياز لأطراف معينة وعمله على ترسيخ الانقسام والتشظي بين الليبيين"، معتبرةً أنّه "غير كفء للتعامل مع الأزمة الليبية"، داعيةً إلى ضرورة تغييره.

في المقابل، التزمت بقية الأطراف السياسية الصمت ولم تبيّن موقفها من دعوة باتيلي للانضمام إلى حوار جديد، وسط تساؤلات بشأن قدرة المبعوث الأممي على إقناعهم بالمشاركة.

دولياً، رحبت كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا بدعوة باتيلي الأطراف المؤسسية الرئيسة في ليبيا إلى الاجتماع من أجل حل القضايا السياسية التي تقف في طريق الانتخابات. وحثت سفاراتها في بيان مشترك الأطراف الليبية على الاستفادة من هذه الفرصة لوضع ليبيا على طريق الاستقرار الطويل الأمد لجميع مواطنيها.

‎ومن المرجح أن تناقش طاولة الحوار الجديدة خلافات القوانين الانتخابية وملف تشكيل حكومة موحّدة جديدة تدير البلاد إلى حين اختيار سلطة تنفيذية أخرى.

وبسبب الانقسام الحكومي، استبعد المحللون الليبيون والمتابعون للمشهد السياسي، نجاح باتيلي في لمّ شمل الخمسة الكبار على طاولة مفاوضات واحدة، لوجود معارضين للاجتماع ولعدم رغبة وجديّة القادة في الوصول لانتخابات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط