فتحت تصريحات للرئيس التونسي قيس سعيد، انتقد فيها نية بعض الشخصيات المقيمة خارج البلاد الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في خريف هذا العام، تكهنات حول إمكانية إدخال تعديلات على قانون الانتخابات تشمل شروط الترشح للرئاسة، وذلك بإصدار أمر يمنع المقيمين في الخارج من الترشح.
وقال سعيد، خلال إحياء الذكرى الـ24 لرحيل الرئيس الحبيب بورقيبة بمحافظة المنستير قبل أيام، إنه "لا يمكن لأي مرشح التنافس وسط مجموعات ترتمي في أحضان الخارج"، مشدداً على ضرورة أن "يكون المترشح مدعوماً من التونسيين، منتخباً من قبلهم فقط، دون تدخل أي جهة أخرى".
كما أضاف أنه "يجب على الجميع فهم أن السلطة ليست طموحاً وكراسي وأريكة كما يتوهمون بل هي مسؤولية"، مؤكداً أنه "ثابت على العهد من أجل تطهير البلاد من الذين عاثوا فيها فساداً في كل مكان ولن يتم التراجع إلى الوراء".
إعلان منذر الزنايدي نيته الترشح
جاءت تلك التصريحات بعد إعلان منذر الزنايدي، أحد أهم رجال ووزراء نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وقال الزنايدي الذي يقيم في فرنسا في كلمة مصورة توجه بها إلى التونسيين، إنه يعتبر الانتخابات المقبلة بمثابة "انتخابات الإنقاذ إذا ما توفرت على شروط النزاهة والديمقراطية"، على حد وصفه.
موجهة للناخبين
فيما استبعد المحلل السياسي عبد الرحمن زغلامي في تصريح لـ"العربية.نت" أن يقوم سعيد بإقصاء التونسيين المقيمين في الخارج من الترشح، خاصة أنه تعهد الشهر الماضي بعدم إدخال أي تعديلات على القانون الانتخابي، لافتاً إلى أنه "لن يكون قادراً عن التراجع عن كلامه حتى لا تصبح مصداقيته وشعبيته على المحك".
كما أشار إلى أن تصريحات سعيد "موجهة إلى الناخبين التونسيين أراد من خلالها توجيه رسالة لهم يحذرهم فيها من التصويت للأسماء المترشحة من الخارج والمدعومة من جهات أجنبية".
لا مبرر لتعديل القانون الانتخابي
يذكر أنه في مارس الماضي، اعتبر التونسي أنه لا يوجد مبرر لتعديل القانون الانتخابي، مؤكداً خلال لقائه رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر أن "دستور 25 يوليو 2022 جاء بشروط جديدة للانتخابات الرئاسية وليس هناك أي مبرر للحديث عن إدخال تنقيحات على القانون الانتخابي".
وينص الدستور على أن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، حق لكل تونسي وتونسية، غير حامل لجنسية أخرى ويبلغ 40 عاماً على الأقل، ويكون متمتعاً بجميع حقوقه المدنية والسياسية. كما ينص على أن يزكى المترشح عدداً من أعضاء المجالس النيابية المنتخبة أو من الناخبين وفق لما يضبطه القانون الانتخابي.
السباق بدأ مبكراً
وحتى الآن، لم يعلن سعيد الذي تولى الرئاسة في أكتوبر 2019، رسمياً ترشحه لولاية ثانية، حيث أكد أن موضوع الترشح ليس طموحاً له وهي مسألة لا تشغله حالياً وستطرح في وقتها.
يشار إلى أن سباق الرئاسة بدأ مبكراً في تونس، حيث أعلنت عدة شخصيات نيتها الترشح للانتخابات، من بينهم الناشطة السياسية ألفة الحامدي والسياسي لطفي المرايحي والوزير الأسبق في نظام بن علي منذر الزنايدي، بينما لم تحسم أحزاب المعارضة بعد موقفها بشأن المشاركة في هذه الانتخابات أو مرشحها.