قال الرئيس التونسي قيس سعيد، الاثنين، إن بلاده لن تكون معبرا أو مستقرا للمهاجرين غير النظاميين ولن تكون ضحية لمن دبروا لها حتى تكون مقرا لهؤلاء، وذلك قبل ساعات من وصول رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني إلى تونس، لمناقشة قضايا الهجرة.
وحذّر سعيد خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي، من تفاقم ظاهرة الهجرة غير النظامية في بلاده، داعيا أجهزة الدولة إلى بسط سيطرتها على كافة مدن وأقاليم البلاد، خاصة بعد انتشار المهاجرين في الأحياء وتورطهم في أعمال عنف.
وانتقد رئيس تونس طريقة تعامل المنظمات الدولية المتخصصة في قضايا الهجرة مع هذا الملف، وقال إنها لم تقدم أي دعم أو مساعدة لتونس، واكتفت بإصدار بيانات وصفها بغير البريئة من أجل فرض واقع جديد على التونسيين.
وجاءت تصريحات سعيد، قبل ساعات من زيارة مرتقبة لرئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، التي من المتوقع أن تصل إلى تونس يوم الأربعاء، لمناقشة أوضاع المهاجرين غير الشرعيين مع المسؤولين التونسيين، خاصة في ظل استمرار إبحار قوارب الهجرة السرية إلى بلادها انطلاقا من السواحل التونسية.
ولا تزال عمليات عبور المهاجرين عبر القوارب باتجاه أوروبا متواصلة من السواحل التونسية، بالتزامن مع استمرار تدفق المهاجرين من دول جنوب الصحراء على تونس.
وتضغط أوروبا على السلطات التونسية للحدّ من عمليات عبور المهاجرين غير الشرعيين انطلاقا من سواحلها، حيث اقترحت تقديم دعم مالي لتونس لمساعدتها على وقف قوارب المهاجرين.
لكن هذه الخطّة تواجه رفضا داخليا وتثير مخاوف من وجود مشروع لتوطين المهاجرين في تونس سواء ممن فشلوا في الوصول إلى أوروبا أو ممن ستقوم دول المنطقة بترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى بلد آمن، وخلّفت قلقا من تحولها إلى دولة لجوء وإقامة، مقابل تغطية احتياجاتها المالية.