أعلن الزعيم الموريتاني المعارض أحمد ولد داداه دعمه ومساندته للرئيس المنتهية ولايته محمد ولد الغزواني في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في 29 يونيو القادم. ودعا ولد داداه، الذي يرأس حزب تكتل القوى الديمقراطية، "كافة الغيورين على الوطن" وأطر الحزب ومناصريه للتعبئة من أجل فوز ولد الغزواني في هذا الاستحقاق.
وبرّر ولد داداه، الذي قاد المعارضة في موريتانيا على مدى ثلاثة عقود، قراره بما وصفها بـ"حالة التصدع التي تعاني منها الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي". كما قال إن قراره هذا جاء إدراكاً منه "لما تشكله هذه العوامل مجتمعة من مخاطر ومن مصدر قلق شديد لدى كل من يحمل الهم الوطني ويضع نصب أعينه المصلحة العليا للبلاد".
وقال في بيان أصدره إن قراره بدعم الرئيس ولد الغزواني في الانتخابات القادمة يأتي "في ظل الوضع السياسي الدقيق الذي تمر به موريتانيا اليوم وما يقتضيه من جعل الأولوية القصوى لدى كافة الموريتانيين تنحصر أساساً في صيانة الوحدة الوطنية والحوزة الترابية والحفاظ على الأمن الداخلي والخارجي".
وأكد ولد داداه أن دعم ولد الغزواني جاء "تقديراً منه لسياسة التهدئة بين السلطة والفرقاء السياسيين"، التي انتهجها الأخير منذ توليه مقاليد الحكم، وما استحدثه من "قطيعة واضحة مع ما كان متبعاً في هذا الصدد قبله"، وكذا مراعاة "لما أكده مجدداً من تشبث تام بالميثاق الجمهوري، نصاً وروحاً".
يأتي دعم زعيم المعارضة ولد داداه للرئيس الغزواني في وقت تتصاعد فيه المطالب بضرورة إحداث تغيير ودعم أحد المرشحين الشباب في الانتخابات، كما جرى في الجارة الجنوبية السنغال.
وأعلن عدد من السياسيين ورؤساء الأحزاب ترشحهم للانتخابات، أبرزهم زعيم حركة "ايرا" الحقوقية بيرام الداه اعبيدي، الذي يترشح للمرة الثالثة، وكان قد حصل على نسبة 20% في انتخابات 2019. وضمن المتنافسين أيضاً حمادي ولد سيد المختار مرشح حزب تواصل، والرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.