نشرت مجموعة "فاغنر" الروسية مقطع فيديو على تطبيق تليغرام يوثق اقتحام جنودها إحدى القرى الموريتانية شهر إبريل الماضي، ويؤكد المقطع الذي يظهر قوات فاغنر رفقة جنود ماليين ما نددت به الحكومة الموريتانية وهددت بالرد عليه إن تكرر، ما دفع الرئيس المالي اسيمي غويتا إلى الاتصال بالرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني لشرح الموقف واحتواء تداعياته.
ويظهر المقطع الذي نشر على إحدى القنوات بتطبيق تليغرام دخول جنود من فاغنر قرى على الحدود الموريتانية واحتجاز بعض سكانها واستجوابهم وتفتيش المنازل والسيارات.
#مالي 🇲🇱
— أخبار افريقيا | Africa News (@Africa_Neews) May 12, 2024
مرتزقة #فاغنر ينشرون فيديو بتاريخ 28/04/2024 وهم يسيرون مع الجيش المالي في القرى الحدودية مع #موريتانيا 🇲🇷 ويستخدمون طائرات بدون طيار، ويبدو أنهم يستجوبون المدنيين pic.twitter.com/LqhbMyoVTQ
ولم تصرح فاغنر أن المقطع يخص اقتحامها لقرى موريتانية حيث عنونت المقطع بأنه يوثق بعض أيام مقاتلي فاغنر في إفريقيا، غير أن المساكن التي ظهرت بالمقطع وملابس السكان تؤكد أن المقطع صور في مناطق موريتانية.
ويأتي نشر المقطع بعد اتفاق تم بين الجيش المالي والموريتاني لوضع آلية لتفادي الحوادث المتكررة على الشريط الحدودي بين موريتانيا ومالي، بغية ضمان الأمن والسكينة في المنطقة.
وقال بيان للجيش المالي إن بعثة عسكرية مالية رفيعة المستوى بقيادة القائد العام لأركان الجيش المالي الجنرال عمر ديارا زارت نواكشوط مؤخرا من أجل بحث التعاون العسكري بين موريتانيا ومالي والتحديات الأمنية التي تواجه البلدين، حيث تم التركيز على وضع آلية تسمح بتفادي الحوادث المتكررة على الحدود المشتركة، بالإضافة إلى التفاهم حول إجراءات أمنية ملموسة بغية استعادة الهدوء والسكينة في المنطقة، بحسب البيان.
وكانت قوة من ميليشيا فاغنر الروسية العاملة مع الجيش المالي قد دخلت منتصف شهر أبريل الماضي الأراضي الموريتانية وتحديدا الحدود الجنوبية الشرقية واقتحمت قريتي "دار النعيم"، و"مد الله"، وحسب مصادر محلية فإن المجموعة أطلقت أعيرة من النيران وقامت باعتقال أشخاص كانت تطاردهم تصفهم بالإرهاب من داخل أحد المنازل بقرية مد الله، وأصابت ثلاثة أشخاص بجراح قبل أن تنسحب خارج الأراضي الموريتانية.
وأثار الحادث موجة احتجاجات وإدانات واسعة في موريتانيا، ما دفع قيادة الجيش إلى طمأنة سكان المنطقة الحدودية بأن هذه التوغلات لن تتكرر مستقبلا وبأن الجيش قادر على حمايتهم.
وتشترك موريتانيا ومالي في حدود يبلغ طولها أكثر من ألفي كيلومتر، وبسبب غياب المراقبة الأمنية على الحدود الشاسعة تتوغل عادة عناصر الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش إلى داخل الأراضي الموريتانية بعد كل عملية ملاحقة يقوم بها الجيش المالي.