الفنانة المغربية كريمة ترسم برجليها وتتحدى الإعاقة

المصدر: أصيلة شمال المغرب - عادل الزبيري 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قبالة برج القامرة الذي يعود تاريخياً إلى مرحلة التواجد البرتغالي في مدينة أصيلة شمال المغرب، تجلس الفنانة التشكيلية المغربية كريمة الجعادي، يومياً.

تتقن استعمال الهاتف المحمول أيضا

وتستقبل كريمة المقبلين عليها بابتسامة عريضة، فتتوقف عن تصفح هاتفها المحمول، الذي تتحكم في أزراره بإتقان باستعمال أصابع قدميها.

كما يمر زوار مدينة أصيلة، سواء من المغاربة أو من الأجانب، الداخلين إلى البلدة القديمة الزيلاشية، من باب القصبة، والقاصدين برج القريقية، لزاما من أمام ورشة الرسم المفتوحة للفنانة.

ونجحت كريمة في تحدي نفسها، بتعلم الرسم بالريشة وبالألوان، باستعمال رجليها، لتقدم أعمالا من الرسم.

وكشفت في مقابلة مع "العربية.نت"، أنها كانت في الأصل ابنة مدينة القصر الكبير، وقدمت إلى مدينة أصيلة على المحيط الأطلسي، قبل 15 عاما، من أجل الاستقرار الاجتماعي والفني.

ومن دون خجل، تعترف كريمة أنها تعشق الرسم، بعد أن تغلبت على خجل رافقها طويلا لما بدأت ترسم أمام العابرين من الناس، معترفة أنها تبيع لوحاتها بثمن بسيط، لا يتعدى 200 درهم في أحسن الأحوال، وفق تعبيرها.

دين وأمنية

إلى ذلك أوضحت أن في رقبتها دين لمدينة أصيلة، لأن المدينة الأطلسية، الملقبة مغربيا بمدينة الفنون، فتحت لها فرصا، ومنحتها أشياء جميلة في حياتها.

ومن أجل استكمال مشوارها الفني، في مواجهة الإعاقة الجسدية في اليدين، أكدت كريمة أنها تستعمل الصبر الطويل الجميل، لتواصل الحضور يوميا من منزلها الصغير الذي تكتريه، إلى المكان الذي ترسم فيه، لأن كريمة تعوّل على الفن التشكيلي، لكسب رزقها المعيشي اليومي.

يذكر أنه في سلة أماني كريمة أنها تحلم بشراء منزل شخصي لها، داعية المغاربة إلى شراء لوحاتها الفنية، ومتطلعة في نفس الوقت إلى إقامة معرض تشكيلي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط