بعد إفراج السلطات الأمنية الإيطالية عن آمر جهاز الشرطة القضائية في ليبيا ومدير سجن معيتيقة في العاصمة طرابلس أسامة نجيم، الذي تلاحقه اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان وتعذيب المهاجرين والسجناء، وإعادته إلى بلاده، دخلت المحكمة الجنائية الدولية على الخط.
حيث أصدرت، الأربعاء، مذكرة توقيف بحق نجيم، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وقالت في بيان إن قرار إخلاء سبيل نجيم جاء من دون "إشعار مسبق أو استشارة المحكمة"، طالبة من إيطاليا تفسيراً عن ذلك.
كما أشارت إلى أن الدائرة التمهيدية الأولى للمحكمة أصدرت يوم 18 يناير بالأغلبية مذكرة توقيف بحق نجيم.
واحد من أبرز قادة الميليشيات
يذكر أن أسامة نجيم أوقف الأحد الماضي في مدينة تورينو الإيطالية، بناء على مذكرة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، لاتهامات تلاحقه بتعذيب وسوء معاملة المهاجرين والمعتقلين في سجن معيتيقة، تم توثيقها على لسان ناجين من المهاجرين وعن طريق شكاوى ضحاياه وإفاداتهم.
لاسيما أن الرجل يعد واحداً من أبرز قادة الميليشيات المسلحة في الغرب الليبي، وهو آمر مؤسسة الإصلاح والتأهيل التي تدير سجن معيتيقة، لكنه غير معروف لدى الجمهور الليبي بشكل واسع.
خفايا معتقل معيتيقة
إنما سجلّه القضائي حافل ومعلوم من قبل منظمات حقوق الإنسان، إذ تردد اسمه كثيراً في اعترافات سجناء سابقين كشفوا خفايا معتقل معيتيقة، وأكدوا تعرضهم للضرب الفظيع والاعتداء والتعذيب الجسدي والنفسي والتنكيل، والحرمان من أبسط مقومات العيش.
علماً أن نجيم لا يملك مؤهلاً علمياً يمكنه من إدارة أحد أبرز سجون طرابلس، حيث كان يعمل قبل الثورة سائق سيارة ثم اندمج في اللجنة الأمنية ومنها إلى ميليشيا "قوة الردع"، التي تدرّج فيها إلى أن حصل على منصب قيادي.