عاد ملف الجزائريين المنفيين، إلى كاليدونيا الجديدة، منذ أزيد من قرن ونصف، إلى الواجهة بعد زيارتها من طرف مؤثر شهير.
وتنقل صاحب المحتوى مهدي شطاح، الذي يتابعه على فيسبوك أزيد من 2.60 مليون متابع، ومثلها على باقي مواقع التواصل، إلى كاليدونيا الجديدة، حيث توجد عائلات المرحلين الجزائريين المحاربين من أبناء وأحفاد لا يزالون متشبثين بأرضهم الأم رغم أن الكثير منهم لم يطؤوها من قبل، والذين يبلغ عددهم أكثر من 15 ألفا.
وتفاعل كثير من رواد التواصل الاجتماعي، مع القضية التي لا تزال آثارها الاجتماعية، والسياسية والاقتصادية مستمرة إلى الآن".
وحسب المؤرخ عبد الحق شيخي: "يعتبر ملف الجزائريين المنفيين إلى كاليدونيا الجديدة، من بين أبرز الملفات التي تعبر عن وحشية الاستعمار الفرنسي للجزائر (1830-1962)".
وأوضح المتحدث لـ"العربية.نت" قائلا: "يقدر عدد المنفيين بأكثر من 2100، عبر 42 رحلة، تم نقلهم ما بين سنتي 1864 و1921، إلى كاليدونيا الجديدة التي استعمرتها سنة 1853 وتقع في أوقيانوسيا جنوب المحيط الهادي".
وقال شيخي: "المنفيون كانوا مجموعة من المقاومين للوجود الفرنسي في الجزائر، وأشهرهم، من شارك في ثورة الشيخ المقراني سنة 1871 التي بدأت في أقصى شرق الجزائر بولاية سوق أهراس، قبل أن تنتشر عبر كل ربوع أرض الجزائر، وانتهت باستشهاد الشيخ المقراني واعتقال الشيخ محمد أمزيان الحداد، الأخير الذي استشهد تحت التعذيب، حيث تمت محاكمتهم بالمحكمة العليا للجنايات بقسنطينة سنة 1873، ونفي كثير منهم إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة".
بدوره لفت الأستاذ الجامعي في القانون العام سليمان بوجاجة، إلى أن جريمة النفي "لا تزال آثارها متواصلة إلى الآن، وضحاياها عائلات هؤلاء المنفيين المحرومين من عدة حقوق، منها الجنسية الجزائرية، وبدلا عن ذلك حملوا جنسية المستعمر، وتعلموا لغته".
وأوضح المتحدث في تصريحه لـ"العربية.نت" قائلا: "لقد حرم المنفيون وعائلاتهم من وطنهم الأم، ومن هويتهم لأجيال، ووفقا لذلك يجب أن يسن قانون لجبر الضرر، ومن ذلك أحقية هؤلاء المنفيين الأبناء والأحفاد من الحصول على الجنسية الجزائرية".