أطلقت الجزائر عدة مشاريع بحرية ترفيهية، عشية دخول موسم الصيف، في إطار استغلال الشريط الساحلي لاستقطاب السياح.
من أبرز المشاريع، مشروع سفينة القراصنة الترفيهي الذي أطلقت عليه تسمية "بابور البهجة"، على مستوى متنزه "الصابلات"، حيث يقدم رحلات وجولات تجمع بين الترفيه وبين استظهار التاريخ البحري للجزائر.
تدوم الرحلة الواحدة حوالي ساعة ونصف، على متن سفن تم تصنيعها محلياً في ورشات بوهارون بولاية تيبازة (50 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر).
الأولى ضمن مشروع متكامل
كما تعتبر هذه السفينة هي الأولى من نوعها ضمن مشروع سياحي متكامل، حيث يُنتظر إطلاق سفن قراصنة ترفيهية أخرى تباعاً في ولايات ساحلية مثل تيبازة وبجاية.
إلى جانب ذلك، أطلقت الجزائر مشاريع أخرى، أو توسعات سياحية، على غرار تهيئة وعصرنة الواجهات البحرية ضمن ما يسمى "المخطط الأزرق" لتهيئة الواجهات البحرية في العاصمة وغيرها من الولايات الساحلية، حيث تشمل هذه المشاريع إنشاء كورنيشات، شرفات مطلة على البحر، فضاءات ترفيهية، ممرات للمشاة ومرافق استقبال المصطافين.
ومن تلك الواجهات مشروع الواجهة البحرية بالعوانة (جيجل)، وكذا واجهة مقام الشهيد المطلة على جميع خليج الجزائر.
امتداد ساحلي
في هذا الشأن قال المختص في السياحة والاقتصاد عيسى بلعلى: "إن الجزائر بحكم امتدادها الساحلي على 1200 كيلومتر، تعتبر السياحة البحرية والشاطئية على مستواها من بين أهم المقومات".
وأضاف المتحدث لـ"العربية.نت": "في السابق كانت السياحة الصحراوية تحتل المكانة الأولى من بين باقي المقومات السياحية الأخرى، ومنها الغابية والجبلية والحموية وغيرها".
كما أوضح أنه: "غير أن التركيز على السياحة البحرية يكون ذا أهمية كبيرة، خاصة أن الطقس في الجزائر يشجع على استقطاب السياح، إذ إن الفترة ما بين مايو ونهاية سبتمبر من كل سنة تكون جاذبة للسياح".
وعليه دعا المختص إلى "التكثيف من هذه المشاريع، ولكن أيضاً التعريف بها لكي تكون قاطرة السياحة في الجزائر مستقبلا".
مؤهلات شاطئية جذابة
وعن اهتمام السياح بالسياحة البحرية في الجزائر، وإدراج المشاريع الترفيهية الجديدة، اعتبر صاحب إحدى وكالات السياحة والسفر، زهير معوش أن "السياح الأجانب يقصدون الجزائر في فترة الصيف لما لها من مؤهلات شاطئية جذابة".
وأضاف لـ"العربية" قائلا: "نعرض عادة رحلات متنوعة، فالعاصمة مثلا تحتوي على سياحة ثقافية وتاريخية، إضافة إلى الواجهات البحرية المطلة على خليج الجزائر".
وحسب المختص: "كل مشروع ترفيهي أو ثقافي سياحي جديد يكون إضافة للبرنامج السياحي، مثلما هو الحال مع سفينة القراصنة التي ستكون بمثابة تشجيع جقيقي للسياح".