أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين في الجزائر رغبته في "تعميق" العلاقات بين البلدين، معتبراً أن "تعزيز الحوار السياسي بين إسبانيا والجزائر أمر أساسي"، وكذلك "بناء شراكة اقتصادية تعود بالنفع على الطرفين".
وقال سانشيز، في تصريح إلى جانب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إن هذه الزيارة، وهي الأولى له منذ أربعة أعوام، تكتسي بالنسبة إلى الحكومة الإسبانية "أهمية خاصة، لأن إسبانيا لا تنظر إلى الجزائر باعتبارها بلداً مجاوراً فحسب، بل أيضا شريكاً استراتيجياً".
وذكّر سانشيز، الذي رافقه عدد من كبار مسؤولي شركات الطاقة الإسبانية، بأن الجزائر أصبحت منذ مطلع العام 2026 "المورّد الأول للغاز الطبيعي" إلى إسبانيا، المرتبطة بها عبر خط أنابيب "ميدغاز".
من جهته، قال تبون "أعرب عن بالغ ارتياحنا إثر إجراء مباحثات مثمرة"، معتبراً أن "النفس الجديد الذي يطبع علاقاتنا اليوم يندرج ضمن حركية مشجعة لتوسيع وتكثيف التعاون القطاعي".
وأوضح الرئيس الجزائري أنه بحث مع سانشيز ملفات الطاقة وسبل تشجيع الاستثمارات الإسبانية في الجزائر والهجرة غير النظامية، إضافة إلى قضية الصحراء الغربية.
ووفقا للتلفزيون العمومي الجزائري فإن هذه الزيارة تأتي في سياق الحرص المشترك لقيادتي الجزائر وإسبانيا على تعزيز علاقات التعاون وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويعزز وتيرة التنسيق في مختلف القطاعات.
كما تمثل الزيارة فرصة لتكثيف التشاور وتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في إطار مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية وترسيخ الحوار والتنسيق بين الجزائر وإسبانيا.
وشهدت الزيارة لقاءات ومباحثات بين كبار مسؤولي البلدين، تتناول سبل تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إلى جانب بحث أبرز الملفات السياسية والإقليمية.
وكانت وكالة الأنباء الإسبانية، ذكرت نقلا عن مصادر دبلوماسية، أن سانشيز، يحل اليوم بالجزائر قادما مباشرة من نيويورك، عقب حضوره نهائي كأس العالم، في زيارة تستغرق يوما واحدا فقط، على أن يعود إلى مدريد في اليوم نفسه.
وأضافت أن سانشيز يرافقه خلال هذه الزيارة كل من نائبة رئيس الحكومة الثالثة ووزيرة التحول البيئي، سارة آغيسن، ووزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس.