يواصل المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، اليوم الخميس، مباحثاته مع وفدي كل من النظام السوري والمعارضة في جنيف، وذلك بعد يوم حافل أمس طغت عليه اتهامات متبادلة بين النظام والمعارضة، إضافة إلى ما أشيع عن عزم الأكراد إعلان حكم ذاتي في شمال سوريا.
ويلتقي دي ميستورا، الخميس، في رابع يوم من المحادثات الماراثونية التي تتسم بالتعقيد والعراقيل، وفد المعارضة السورية، بعد لقائه أمس وفد النظام. ومن المتوقع أن يقدم وفد المعارضة وثيقة تحمل تصورها لمرحلة الانتقال السياسي إلى المبعوث الدولي.
وكان يوم الأربعاء يوماً حافلاً بالجدل والتصريحات المتبادلة، حيث رفض رئيس وفد النظام بشار الجعفري إجراء أي مباحثات مباشرة مع وفد المعارضة السورية، متهماً كبير مفاوضي المعارضة محمد علوش بالإرهابي.
وقد رد علوش على الاتهامات بالقول إن النظام ماض في مساعيه لإفشال الحل السياسي، وإن الهيئة العليا للتفاوض لم تقرر بعد الجلوس مع النظام للمفاوضات المباشرة.
وخيّمت على المباحثات أيضا التطورات على الأرض، ولاسيما ما أشيع حول سعي الأكراد لإعلان حكم ذاتي في المناطق التي يسيطرون عليها شمال سوريا.
ورغم تنقل المفاوضات من حلقة إلى حلقة ومن تعقيد إلى آخر، هناك إصرار أميركي - روسي على ضرورة تحقيق تقدم نحو انتقال سياسي في سوريا، بحسب ما دار في الاتصال الهاتفي بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، وأكد فيه الوزيران أهمية الحفاظ على وقف العمليات القتالية.