صعدت ثلاث عائلات للاجئين سوريين على متن طائرة تقل البابا فرنسيس أثناء عودته إلى الفاتيكان اليوم السبت، بعد زيارته لجزيرة ليسبوس اليونانية التي تعد الخط الأمامي لأزمة المهاجرين إلى أوروبا، والتي تسببت في مقتل المئات خلال العام الماضي.
وقال الفاتيكان في بيان: "أراد البابا أن يقدم بادرة ترحيب تتعلق باللاجئين ورافقته على طائرته إلى روما ثلاث عائلات للاجئين من سوريا تضم إجمالي 12 شخصا بينهم ستة أطفال".
وكان مهاجرون بكوا عند أقدام البابا فرنسيس وقبلوا يديه وتوسلوا إليه ليساعدهم اليوم السبت عندما وصل للمخيم. كما دس المهاجرون أوراقا صغيرة في يد البابا لدى مروره أمامهم والتي سلمها لأحد مساعديه.
وفي مجمع ممتد ومحاط بالأسوار في جزيرة ليسبوس اليونانية في بحر إيجه انهار الكبار والأطفال باكين وهم ينشدون المساعدة بعد أن تم قطع رحلتهم إلى أوروبا بسبب قرار من الاتحاد الأوروبي لإغلاق طرق الهجرة التي استخدمها مليون شخص هربوا من الصراعات في بلادهم منذ أوائل عام 2015.
وصافح البابا فرنسيس مئات الأشخاص مع بقاء المئات وراء حواجز معدنية في مخيم موريا الذي يضم نحو 3000 لاجئ. وهتف المهاجرون: "الحرية.. الحرية" لدى مرور البابا في المنشأة المطلة على تلة تحت شمس لافحة. وهلل بعض النساء.
وكان التلفزيون اليوناني قال في وقت سابق اليوم إن البابا يعتزم أن يصطحب معه 10 لاجئين إلى الفاتيكان بينهم ثمانية سوريين.
وقال البابا وبجانبه البطريرك بارثولوميو، بطريرك الأورثوذكس، ورئيس الأساقفة اليوناني ليرونيموس في خطاب مكتوب: "أريد أن أقول لكم لستم بمفردكم.. وكمؤمنين نأمل في أن نضم أصواتنا للحديث نيابة عنكم. لا تفقدوا الأمل".
ودافع البابا بشكل متكرر عن اللاجئين وحث الأبراشيات الكاثوليكية في أوروبا على استضافتهم. وكانت أول رحلة له بعد ترسيمه في عام 2013 لجزيرة لامبيدوزا في صقلية والتي يوجد بها مثل ليسبوس آلاف اللاجئين.
وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة التي أقلته إلى ليسبوس: "هذه رحلة مختلفة عن بقية الرحلات.. إنها رحلة ممزوجة بالحزن. سنواجه أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. سنرى كثيرين يعانون ولا يعرفون أين يذهبون بعد أن اضطروا إلى الفرار".
وتابع: "سنذهب أيضا إلى مقبرة.. ألا وهي البحر. لقي كثيرون حتفهم هناك.. هذا ما أكنه في قلبي وأنا أقوم بهذه الزيارة".
ووصفت منظمات الإغاثة الأوضاع في موريا، وهي معسكر مهجور للجيش، بأنها مروعة.
ولا يمكن للصحفيين في العادة الوصول إلى المنشأة الواقعة على تلة خارج بلدة ميتلين الرئيسية في ليسبوس إلا أن عمال الإغاثة قالوا إنه تم طلاء الجدران وإصلاح نظام الصرف ونقل عشرات المهاجرين من المنشأة المزدحمة إلى مخيم آخر لن يزوره البابا.