عكست محادثات وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزير خارجيته، سيرغي لافروف، والتي تمت في أجواء وصفت بالإيجابية، تبايناً في وجهات النظر إزاء ملف الأزمة السورية.
وأكد الوزيران أن تسوية الأزمة السورية لن تتم عبر القوة، وأنه لا بديل عن الحوار السياسي والتفاوض، مشددين على ضرورة الحفاظ على الهدنة والانتقال بها إلى هدنة طويلة الأجل وزيادة المساعدات الإنسانية.
من جهته، انتقد لافروف قرار الهيئة العليا للمفاوضات بتعليق مشاركتها في اجتماعات جنيف وألمح إلى "إمكانية ضم القوى التي تعيق العملية التفاوضية إلى قوائم المنظمات الإرهابية"، بحسب قوله.
فيما دعا إيرولت الهيئة للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيراً إلى أن السبيل لتسوية الأزمة لن يكون إلا عبر التفاوض، معتبراً أن الحفاظ على الهدنة في سوريا وتحويلها لهدنة دائمة إنجاز هام لا بد من دعمه.
من ناحيته، أكد الرئيس الروسي، خلال لقائه مع الوزير الفرنسي، أن العلاقات بين روسيا وفرنسا تتطور في المجالات كافة بغض النظر عن الصعوبات.
وأعلن إيرولت أن فرنسا وجهت دعوة إلى بوتين لزيارتها رسمياً الخريف القادم، وأن مجلس روسيا – الناتو سيستأنف عمله بعد انقطاع طويل، حيث تشهد موسكو اجتماعاً للمجلس على مستوى سفراء الدول الأعضاء لبحث ملفات البؤر الساخنة.
كذلك تناولت المحادثات الروسية الفرنسية الأزمة الأوكرانية وأكدت على ضرورة تنفيذ اتفاق مينسك. وعبر الوزيران عن قناعة بلديهما بضرورة إطلاق حوار مباشر بين أقاليم الشرق الأوكراني وحكومة كييف، وإضافة مواد للدستور الأوكراني تضمن وضعية خاصة لأقاليم الشرق، وإصدار قرار عفو عام حقيقي.