أطلق، الجمعة، مجموعة من النشطاء داخل محافظة حمص حملة #الغضب_لحمص كي يصل صوتهم إلى المجتمع الدولي عسى تلقى نداءاتهم إصغاء،ً وأن تدول قضيتهم في محافظة حمص التي لم يبق بها الكثير بعد سياسة التهجير المتعمدة التي بدأها نظام بشار الأسد في بابا عمرو، أول حي من أحياء حمص تم تهجير سكانه منه، مستغلين بذلك ما تدور به المحافل الدولية حالياً.
واجتمعت العديد من الفرق في الداخل والخارج من النشطاء السوريين، وشكلوا ورشات عمل، وبدأ التحضير بعد وضع أهدافها في تدويل قضية محافظة حمص، وفك الحصار بشكل كامل عما تبقى من مناطقها المحاصرة، وإيقاف سياسة التهجير ضد ما تبقى من مناطق حمص الواقعة تحت سيطرة المعارضة، والتي اتبعها نظام الأسد خلال الأعوام الماضية أمام المجتمع الدولي وبرعاية أممية.
كان قد بدأ النظام سياسة تهجير سكان الأحياء منذ عام 2012 بعد الحرب الطاحنة التي قام بها النظام ضد حي بابا عمرو، وتابع بها في مناطق ريف حمص الجنوبي القصير وغيرها التي سكنتها ميليشيات حزب الله اللبنانية المرتزقة التي تم جلبها للقتال بصف النظام، وتابع النظام نهجه في الريف الغربي في قلعة الحصن وما حولها.
أما أحياء مدينة حمص وحمص القديمة الثلاثة عشرة والتي أصبحت مدينة أشباح ترتع بها شبيحة النظام وقواته بعد سلبها وحرقها جميعاً.
وتدمر الذي هجرها أهلها بعد معارك ميليشيات الأسد مع داعش وتصارع القوى التي لم تؤد إلا لإخلاء المدينة تماماً من أهلها.
ولم ينته النظام، ففي السادس عشر من تموز الماضي تابع نظام الأسد سياسته في تهجير الناس، ففي ريف حمص الشمالي مفرغاً قرى قزحل وأم القصب، ومشدداً حصاره على حي الوعر وباقي مناطق الريف الشمالي، ليبدأ سياسة الأرض المحروقة من أجل الرضوخ لقراراته في ترك الأرض والخروج من المناطق المأهولة، وكل ذلك كان يتم برعاية الأمم المتحدة التي تسعى جاهدة لتأييد قرار حقن الدماء بترك المسكن والتشرد.
الناشط محمد أبو حمزة، إعلامي الدفاع المدني في حي الوعر، أفاد لـ"العربية.نت" بألا نرسل سوى 5% من حقيقة ما يجري على الأرض من مجازر وصدمات وكوارث، ومع ذلك نتابع ما نرسله فنرى أننا نصور فاجعة عظمى لشعب مكلوم وما من مجيب.
الكثير من الناشطين يعلمون أن المجتمع الدولي لو أراد التحرك لتحرك من خلال ما يرسل من صور وفيديوهات من داخل الموت والحصار والمعاناة، ولكن المجتمع الدولي لم يحسم أمره بعد في الوقوف ضد الظالم ونصرته للشعب المظلوم.