يستخدم الروس، للمرة الخامسة وللعام الخامس منذ اندلاع الأزمة السورية، الفيتو في تعطيل مشاريع دولية من شأنها أن توقف الحرب التي يشنها النظام ضد المدنيين.
ومنع المجتمع الدولي في خمس مناسبات للفيتو من إصدار قرارات تدين النظام، أو تتيح دخول المساعدات الإنسانية، أو إقامة مناطق عازلة.
الفيتو الأول كان في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 2011، حيث عطّل الفيتو الروسي الصيني مشروعاً دولياً بشأن فرض عقوبات على نظام الأسد، إذا ما استمر في استخدام العنف ضد الشعب السوري.
بينما كان الفيتو الثاني في الرابع من شباط/فبراير 2012، عندما عطل مشروع حمّل رئيس النظام السوري مسؤولية إراقة الدماء في البلاد. وقتها تذرعت روسيا والصين بمنع الولايات المتحدة المتحدة والغرب من استخدام القرارات الأممية وسيلة للتدخل العسكري في سوريا.
أما الفيتو الثالث فكان في الـ19 من تموز/يوليو 2012، حيث منع صدور قرار آخر في مجلس الأمن يقضي بفرض عقوبات على نظام الأسد، وذلك لمنع الغرب من التدخل في سوريا، وفق موسكو.
وبعد عامين تقريباً تدخلت روسيا مجدداً في فيتو رابع، إذ أوقفت في الـ22 من أيار/مايو 2014 مشروع قرار يقضي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب. وحينها دافعت روسيا عن موقفها بأن هذا المشروع من شأنه أن يضعف فرص الحل السلمي للأزمة السورية.
وفي الثامن من تشرين الأول/أكتوبر الحالي، أجهضت روسيا بالفيتو الخامس مشروع القرار الفرنسي الإسباني، والمتعلق بوقف إطلاق النار في حلب، بعد أن صوت لصالحه 11 بلداً، فيما عارضه بلدان ومثلهما امتنع عن التصويت.
بخلاف الفيتو، لعبت موسكو دوراً حاسماً في حماية النظام السوري الذي ترنح في مناسبات عديدة من عمر الأزمة، إلا أنها في كل مرة وقفت تدافع عنه حتى عندما اتهم باستخدام الأسلحة الكيمياوية.