تتعالى أصوات المدنيين على وقع الغارات المستمرة في سوريا ألماً من نيران مقاتلات النظام وروسيا، التي لا تتوانى في استهدافهم.
كما زاد من تأزم هذا الواقع حصار مشدد، تمنع بموجبه قوات الأسد وصول المساعدات الإنسانية للأماكن المحاصرة، ومن خلفها الحليف الأبرز روسيا التي رفضت طلبا للأمم المتحدة بالموافقة على هدن إنسانية وبفترات أطول لإتاحة المجال أمام دخول المساعدات للمحاصرين، خاصة القاطنين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة شرق حلب.
فيما اعتبرت وزارة الدفاع الروسية أن الموافقة على أي هدن قادمة سيكون غير مفيد ومنافيا للمنطق، وهو منطق ترى فيه موسكو الهدنة من أعين خصومها على اعتبار أن أي فترات وقف إطلاق نار سيستغلها مقاتلو المعارضة المحاصرون لاستعادة قدراتهم القتالية.
أما الأمم المتحدة فقد حذّر منسقها للشؤون الإنسانية يان إيغلاند من نفاد المواد الغذائية في حلب الشرقية.
ولم يلق هذا الموقف آذانا صاغية عند المعارضة، التي اتهمت أيضا الأمم المتحدة بالتقاعس عن إيصال المساعدات.
أفقد هذا الواقع المحاصرين صبرهم على الاحتمال، فمنهم من قرر الرحيل عن منطقته ومنهم من واراه ثرى القبور جوعا أو قتلا.