قد تتغير الخارطة السياسية السورية التي رسمت قبل أربعة أعوام، عندما سيطرت المعارضة على معظم أحياء شرق حلب، مع سيطرة قوات النظام السوري على المنطقة الشمالية من شرق المدينة وتقسيم حلب الشرقية إلى شطرين.
ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" مقالاً يفيد بأن القوات الروسية ربما تكون أطالت في عمر بشار الأسد، إلا أن الأزمة السورية لن تنتهي قريباً حتى وإن سيطر النظام على معظم البلاد.
ومارس النظام خلال خمس سنوات من الحرب أفظع أنواع الانتهاكات، محولاً الثورة التي بدأت سلمية إلى حرب طائفية شردت وقتلت ملايين السوريين.
فبعد كل هذا، يتحدث المقال عن أن الأسد حتى وإن سيطر عسكرياً، لن يتمكن من احتواء الأزمة التي دمرت مدناً بأكملها ومزقت النسيج الاجتماعي للبلاد، فضلاً عن أن مسلحي المعارضة لن يستسلموا وسيقاتلون النظام في شمال إدلب، كما سيختبئون في جيوب حلب وحمص وحول العاصمة دمشق.
وأشار المقال أيضاً إلى أن سيطرة النظام لن تحل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها سوريا، لاسيما في ظل انعدام الدعم الدولي للأسد.
فرغم موقف الإدارة الأميركية الجديدة من المعارضة المسلحة، ورغبة أوروبا في إنهاء الحرب لوقف تدفق اللاجئين، إلا أن السفير الأميركي السابق في سوريا استبعد مساعدة واشنطن أو أوروبا أو حتى البنك الدولي لنظام يداه ملطختان بكل هذه الدماء.
وسيحتاج النظام إلى مئات مليارات الدولارات، وهو ما لن تستطيع روسيا وإيران تقديمه لحليفهما في دمشق.
أما عن فصائل المعارضة التي لا تزال تقاوم شراسة النظام، فقد باتت اليوم وبحسب الصحيفة، أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الاستمرار في الحرب بأقل الإمكانيات أو إلقاء السلاح مقابل فك الحصار وإنقاذ مئات الآلاف المدنيين.